البيان الختامي الذي صدر عن اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية بالدوحة أمس يؤكد تطابق وجهات النظر العربية والإسلامية حول التطورات التي تشهدها المنطقة حالياً وعلى رأسها القضية الفلسطينية ومحاربة الإرهاب مع التفريق بينه وبين المقاومة المشروعة وحق الشعوب في الكفاح. لقد جاءت ادانة المؤتمر للإرهاب لتؤكد للعالم أجمع ان العرب والمسلمين ضد هذه الظاهرة الوحشية التي تتنافى مع قيمهم وأخلاقهم ، ولتؤكد للغرب انهم أبعد من أن يوصفوا بها لأنها لا تتماشى مع تعاليم الأديان السماوية. وجاءت مطالبتهم بتقديم الارهابيين للعدالة دليلاً واضحاً للرغبة في وضع حد للإرهاب والارهابيين، وكذلك مطالبتهم بضرورة عقد مؤتمر دولي تحت مظلة الأمم المتحدة لتعريف الارهاب ووضع المعايير اللازمة ومعالجة أسبابه ومكافحته. إن مطالبة الوزراء المجتمع الدولي بضرورة التفرقة بين الارهاب وحق الشعوب في الكفاح، وخاصة الشعبين الفلسطيني واللبناني لتحرير أراضيهما المحتلة، هو مطلب عادل وفي محله ولابد من مواصلة الضغط في هذا الاتجاه لكي يقوم المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن بالضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها ورد ما سلبته من أراض بغير حق. لقد أكد البيان الختامي كذلك على ضرورة ان يشمل التحرك الدولي الحالي لتحقيق الأمن والسلام في العالم، تأمين العدالة والأمن للشعب الفلسطيني واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وهو مطلب حق وعدل، وقد آن الأوان لكي يلتفت العالم وبالأخص الولايات المتحدة «راعية السلام» الى معاناة الشعب الفلسطيني من ارهاب الاسرائيليين، لاسيما بعد ان ذاقت هي طعم «الارهاب» الذي دفعها الآن للتحرك لترسيخ العدالة التي ينشدها الآن الشعب الفلسطيني وهو أحق بها.