ـ 1 ـ العاطفة تقول إنها امريكا التي القت القنابل الذرية على هيروشيما وناجازاكي ولم تبال بالمدنيين الذين قتلت منهم الآلاف وزرعت الامراض والتشوهات فيمن ابقتهم احياء الى هذا اليوم. انها تستحق ذلك الذي حدث لها والعقل يقول والاسلام عين العقل لا يجب ان نكون مجرمين اذا اجرم غيرنا ولو كان العدو وليس لنا ان نمارس في اعدائنا أو من يعتقد البعض انهم اعداؤنا ما يمارسه الاعداء، فاذا لم يكن لهم ما يردعهم من قتل الابرياء ومساندة القتلة اليهود في فلسطين فإن لنا ما يردعنا عن ذلك إنه ديننا الذي يرفض قتل الابرياء المسالمين الذين لم يعلنوا علينا الحرب. ـ 2 ـ العاطفة تقول ان امريكا تهاجم افغانستان وبعض الحكومات العربية صامته لا تقول شيئا. والعقل يقول التعميم ليس صحيحاً ليس كل الدول راضية عما تفعله امريكا بل هي تعلن رفضها لذلك وترفض فتح الاجواء لهم ولكن حتى اذا رفض جميع العرب طلبات المجتمع الدولي بقيادة امريكا لضرب افغانستان هل للعرب على تفرقهم وضعف تسليحهم والوارد اليهم من امريكا والغرب والشرق طاقة بمواجهة هجوم العالم الغربي عسكرياً وهل من العقل بغير سلاح نصنعه بايدينا وبغير اتفاق بيننا وكلمة صدق على توجه واحد هل بإمكاننا محاربة عالم متقدم خاصة في صناعة السلاح العابر للقارات والطائرات والبارجات الحربية هل بامكان العرب والمسلمين ان يواجهوا امة غربية متحدة مفتوحة الحدود بينها عملتها واحدة اتفق عقلاؤها على كلمة واحدة ان العقل يقول لا والعاطفة تقول نعم بلا عقل. ـ 3 ـ لنسأل انفسنا وعلماءنا المخلصين العارفين بالدين واصوله ونصوصه الى أي مدى يمثل ابن لادن الاسلام ورحه في التعامل مع الاعداء والى اي مدى يمثل روح الثورة والتمرد والخروج بلا دليل ولا سند شرعي وبلا مراعاة للواقع والظروف ووصايا الاسلام وتقاليده في الحرب والسلم والتعامل مع السلطان حتى وان كان غاصبا ظالما. ـ 4 ـ العاطفة تقول يجب ان نقاطع امريكا فلا نشتري ولا نبيع فلا نشتري من محلات الهامبورجر ولا الكنتاكي ولا الملابس الامريكية الصنع وتزداد النبرة وتقول ولا حتى السيارات ونغضب ونقول حسنا لن نشتري منها ولكن ماذا لو قاطعتنا امريكا والغرب واليابان حليفتهم والصين المتوددة لهم وروسيا المساندة لهم ماذا لو قاطعونا هم؟ من منا سيخرج النفط ومن سيصنع معدات استخراجه ولو حدث وتمكنا من ذلك من سيحمله السفن والحاويات المهيأة لذلك والامر من ذلك على من سنبيعه على انفسنا وماذا سنفعل به؟ نحن لا نحسن حتى تصفيته بلا مساعدتهم فالعاطفة تقول نقاطعهم والعقل يقول ماذا لو قاطعونا؟ ـ 5 ـ ولكن ما الحل في كل ذلك الحل في امرين الاول ان نكون امة متفقة متحدة لا على الحرب والقتال وتدمير اوروبا وامريكا بل متفقة اولاً على ان تكون امة واحدة ان لم يكن تحت ظل راية واحدة اسلامية فتحت راية مصلحة مادية كالمصلحة التي تجمع العالم المدني الان. ان ما يجمع اوروبا حتى توحدت عملتها وانفتحت حدودها هو الاتفاق على مصالح مشتركة توفر لمجتمعهم الامن والعيش والاستقرار المادي والاجتماعي والسياسي وليس صحيحا على الاقل في الارجح ان ما يجمعهم هو الدين فهم مثلنا مذاهب ومشارب تتأرجح بين الاختلال في مذاهب الدين ومذاهب الاقتصاد بعد حروبهم الطاحنة منذ الازل وحتى الحرب العالمية الثانية والباردة واتفقوا على ان الحل هو الاتفاق على مصلحة مادية تضمن لهم استقراراً وامنا، ولكن ذلك الاتفاق يشترط فيه ما يملكونه ولا نملكه وهو الصدق مع النفس ومع الشعوب، ذلك الذي اخشى ان اقول بهمس اننا نفتقده في مجتمعاتنا للاسف الاسلامية عربية وغير عربية مع اننا محذرون من ذلك بقول رسولنا الكريم: آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا اؤتمن خان، وتلك سمات اضحت فينا وظاهرة ولا داعي لانكارها فاحدنا اضحى في مجتمعاتنا الاسلامية لا يأمن اخاه على نفسه وبالتالي مجتمع اسلامي لا يأمن مجتمعا آخر ولا دولة تأمن على نفسها دولة اخرى. ذلك هو الحل لنكون على مستوى الندية لامريكا حينما لا نكون عالة على أحد.