بدأت الولايات المتحدة الامريكية في غمرة ضرباتها المتلاحقة لافغانستان، التلويح بتوسيع هذه الحملة العسكرية لتشمل دولا ومنظمات اخرى، لها صلة كما تدعي واشنطن بالارهاب او العمليات الارهابية. والواقع ان الحرب على الارهاب في الوقت الحالي، اصبحت مشروعة ولا يمكن لاحد ان يعترض عليها، لكن ان تكون هناك انتقائية وتحديد دول ومنظمات بعينها دون اخرى، فهذا يعتبر امرا مرفوضا. وبشكل اوضح ان استهداف دول ومنظمات عربية ترفض التعامل مع اسرائيل وتقاومها بكل شكل من اجل تحرير الارض العربية من الاحتلال، يعتبر امرا مرفوضا ولا يمكن للعرب ان يسمحوا به ابدا. كما ليس من المعقول او المقبول ان نزج بدول عربية في هذه الحملة لمجرد ان تختلف مع واشنطن والغرب سياسيا او فكريا او حتى ترفض التعاون معهما في مكافحة الارهاب بناء على رؤيتهما. العرب يطالبون دائما بان لا تكون هناك انتقائية في الحرب ضد الارهاب وعدم الزج بدول عربية داخل هذه الدائرة، وقبل ان يتم الحديث عن اشتباه في تورط عربي يجب اولا معاقبة اسرائيل على اكثر جرائم الارهاب بشاعة في التاريخ، وهو ارهاب الدولة المنظم الذي ترتكبه ضد الشعب الفلسطيني الذي يطالب بحقه في الحرية والاستقلال. ان جرائم اسرائيل لا تحصى ولا تعد في حق العرب والفلسطينيين، وبالتالي فان ما فعلت لا يجب ان يسقط بالتقادم، او يتم التغاضي عنه من اجل عيونها والمطلوب ان تكون العدالة الدولية سيفا مطبقا على الجميع بلا استثناء. كذلك فانه قد ثبت حتى الآن، ان العالم العربي ادان ورفض ولم يكن له دخل بهذه الجرائم التي ارتكبت في الولايات المتحدة، وبالتالي يجب عدم الزج باي دولة من دولة، والا ستتغير معادلات كثيرة في عالم اليوم.