ما هي أهمية أن يبادر الانسان بالاهتمام بصحته النفسية كما يهتم بنفسه لو أصابه الزكام؟ تتساءل صديقة الزاوية أم عبدالرحمن، تتحدث عن نفسها، وتقول ان تجربتها، في أثناء مرورها بضغوط نفسية صعبة كانت قد أثرت كثيراً ليس عليها فقط، وإنما على أولادها الصغار، فطالما انك كما تقولين تعانين من الضيق والاكتئاب فهذا يعني أن أولادك سيعانون أيضاً من معاملتك السيئة لهم، فالأولاد في زماننا هذا يحتاجون إلى والدين سليمين من الناحية النفسية، حتى يمكنهم ان يتعاملوا معهم بشكل سليم. كما ان عدم الاكتراث بدور الصحة النفسية في حياتنا يؤثر سلباً على الأولاد ويعرضهم للمشكلات وأقلها تعرض الطفل للأمراض النفسية، فالأمراض النفسية نفسها تنتقل من الكبار إلى الصغار، كما تنتقل أي أمراض جسمية والمشكلة في هذه الأمراض التي يعاني منها الأطفال انه لا يمكن الكشف عنها بسهولة بسبب اختلاف أعراضها فهي تظهر على هيئة نشاط مفرط وغيره. هذا ما حصل لي، تقول الأخت: عندما أخذت ابني إلى الطبيب النفسي لأشكو من تأخره الدراسي وانخفاض درجاته عن معدلها العادي الذي كان عليه بالفعل سابقاً، فوجئت بأن ابني مصاب بالاكتئاب وان خوفي الشديد عليه وعلى مستقبله قد سبب له نوعاً من أنواع الفوبيا، هذه الفوبيا، هي فوبيا الخوف من مواجهة الآخرين، الناس في بلادنا تعتقد ان من يذكر اسم الطبيب النفسي على لسانه يكون مجنوناً لكن هذا تخلف والصحيح هو ان الطبيب النفسي هو الوحيد الذي يستطيع ان يكتشف أي مشكلة وهو ما لا يستطيع ان يفعله أصدقاؤنا.