مشروع تنمية ومنذ انطلاقته تبنى قضية توطين الوظائف في القطاعين العام والخاص، وكانت ومازالت نياته الحسنة ونواياه تذهب في هذا الاتجاه، وبحس عال طالبت تنمية في اكثر من محفل بالتركيز على قضية النسب الضئيلة من الموظفين المواطنين في القطاع الخاص وسعت بجهود كبيرة الى التغلغل بين متاريس هذه السوق من اجل افساح المجال للشباب المواطنين الولوج اليها ورغم ذلك ما زالت هناك حواجز وموانع تحول دون تحقيق الطموح الكامل. اجتهادات تنمية لا يمكن اغفالها لكن مع ذلك تحتاج الى دعم من نوع خاص من اجل ان تتمكن من فرض قدرتها على تمكين الشباب المواطنين من اختراق الحواجز التي تضعها الشركات في القطاع الخاص للتهرب من توظيف المواطنين، وهذا الدعم لا علاقة له بالدعم المادي بقدر ما له علاقه بالقرارات التي تساند التوجهات والنوايا. تنمية، لا يمكن انكار مجهوداتها في هذا المجال وها هي اليوم تطرح فرص تشغيل المتقاعدين واصحاب الاحتياجات الخاصة وتحاول من جديد ان تسعى لدى القطاعين الحكومي والخاص من أجل ايجاد مساحات مناسبة للطرفين للاستفادة من خبرات هؤلاء المتقاعدين، وتوجهها هذا محسوب لها وتستحق عليه مبادرات داعمة للفكرة، فكثير ممن تقاعدوا عن العمل هم في الاصل خبرات لديها القدرة على العطاء والافادة، واستغلالها فيه الشيء الكثير من الفائدة، فهل تلقى هذه الدعوة صدوراً رحبة من قبل ارباب العمل. وتنمية وهي تلتفت الى المتقاعدين فإنها أيضا ما زالت تعاني من وجود تراكم لا يمكن اغفاله في اعداد الطلبات التي يبحث اصحابها عن فرص عمل، واغلب هذه الطلبات من شابات خريجات ومؤهلات يبحثن عن فرص عمل، ملفات تنمية واتصالاتها المستمرة مع الشركات والمؤسسات الحكومية مستمرة، لكن هناك في المقابل احباط تعانيه تنمية واصحاب تلك الطلبات فالشركات كبيرة وكثيرة تتجاهل نداءات تنمية المستمرة وتتهرب من رسالتها الوطنية. وتنمية من جانبها لا يمكنها الضغط على تلك الشركات والمؤسسات التي تحاول التهرب من توظيف المواطنين والمواطنات.. أليست مهمتها شاقة حقا؟ من هنا نقول ان دعما ما يقدم الى تنمية قد يدفعها لتحقيق طموحها بالشكل المأمول. halyan@albayan.co.ae