«لو سمحت ممكن أبوس ايدك» تفوه مطرب تحت التدريب بهذه العبارة التي لا تنم عن ذوق فني رفيع بعد وصلة غنائية عبر احدى الفضائيات العربية، طائرا الى المريخ كما عبر عن وصوله الى هذه المرحلة الفنية البدائية. والوحيد من دون المشاركين يقدم طلبا مباشرا لمقدمة البرنامج بالسماح له تقبيل يدها اولا قبل ان يجيب عن اسئلتها فوافقت المقدمة بعد ان مرت تحت وابل من زخات الماء البارد لانها لم تتوقع مثل هذا الطلب وهي التي قابلت في نفس الحلقة من البرنامج الفني العشرات. الا أن هذا المطرب الذي لم يحالفه الحظ في الفوز برحلة الى المريخ، كان استعجاله «البوس» قبل انتظار النتيجة النهائية ـ هو الهدف الرئيسي من مشاركته في البرنامج وصعوده إلى المسرح. لقد سقط في اختبار ذوقه الفني الهابط عندما قبل يد المذيعة فوقع بين يدي المحكمين وقد يكون طلبه المتدني سلوكيا سببا مباشرا لعدم فوزه. احيانا نتهم الغربيين في اشاعة مثل هذه التصرفات في البرامج العامة المذاعة عبر وسائل الاعلام المرئية، ونفاجأ بأن بعض العرب أسرع من غيرهم في تقديم الطلبات او حتى وضع الشروط المحرجة لاجراء المقابلات. ومن خلال متابعاتنا الكثيرة للبرامج الفنية الغربية لم يمر علينا برنامج واحد يطلب فيه المطرب المبتديء تقبيل يد المذيعة مهما بلغت درجة نشوته وفرحه بالفوز او قبله، وبما ان البعض يريد ان يثبت بأنه فاق الغرب جرأة في هذا الطريق، فلم لا يكون له هذا السبق الفني «بالبوس»؟. لذا نقترح على وسائل الاعلام المرئية ان تضع تعليمات واضحة وصريحة للمشاركين في مثل هذه البرامج التي تعرض عبر الفضاء للملايين من المتابعين، للتمسك بالاخلاقيات الراقية والاعراف السليمة التي تمس خصوصيات الناس، من المسئول المباشر عن حدوث اختراقات البوس والتقبيل بدون مبرر فني يذكر في بعض الفضائيات.؟! -Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae