يبدو ان محاولات رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون الذي لم يتعلم الدرس بعد، لاستغلال الظروف الراهنة التي يمر بها العالم لسحق الانتفاضة قد فشلت، مثلما فشلت مخططات اطلاق العنان لجنوده وقطعان المستوطنين لممارسة سياسة الاغتيال والتصفية الجسدية ضد الفلسطينيين والعبث بالمقدسات، وانعكس الحال عليه وبالاً هجمات يشنها المقاومون الفلسطينيون بلا هوادة انتقاما للدم الغالي الذي سكبه في سبيل التحرير والدفاع عن المحرمات. ويحاول شارون استغلال انهماك العالم وراء البحث عن اسباب الارهاب الدولي ومكامنه للاستفراد بالشعب الفلسطيني الاعزل، ويبدو ان تصريحات الرئيس الامريكي بشأن دعمه لقيام دولة فلسطينية قد أفقدته الصواب فراح يبحث عن كل ذريعة لممارسة هوايته في القتل ولم تمر ساعات على الهجوم الذي تعرضت له مستوطنة حتى تخلى عما يدعيه ضبط النفس وعاث فسادا في الاراضي الفلسطينية بل وذهب ابعد من ذلك معلنا اطلاق العنان لجيشه ليقوم باستئناف عمليات القتل ضد الفلسطينيين التي لم تتوقف ابدا رغم الاعلان عن اتفاق للهدنة عقب الهجوم الارهابي الذي تعرضت له نيويورك وواشنطن. واليوم وفيما كان المتطرفون من جماعة امناء الهيكل يحاولون القيام بمحاولة لتدنيس الاقصى هاجم مقاوم فلسطيني اليهود في محطة للحافلات في منطقة العفولة بالخط الاخضر ليؤكد لشارون ان يد الشعب الفلسطيني ايضا تطول دعاة القتل والارهاب ولن تسمح له بالاستفراد بالشعب الاعزل دون رادع. الولايات المتحدة والامم المتحدة اعربتا عن قلقهما للتطورات السلبية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية ودعتا لوقف العنف والعمليات الاستفزازية واستنكرتا الهجمات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. ووسط هذه الدعوات اعلنت كندا عن عقد لقاء سياسي فلسطيني اسرائيلي في أوتاوا في منتصف الشهر الجاري في محاولة لاستئناف الحوار بين الجانبين رغم الشقة التي تفرزها التداعيات الراهنة نأمل في انجاح المسعى وان تعمل الدول الكبرى على ممارسة الضغط على العدو الصهيوني ليقف عند حده ويعود للعقل والمنطق حتى تعود للشعب الفلسطيني حقوقه.