صحة الإنسان عندما تتعرض لمداهمة خطر الاخبار المتضاربة علمياً، والتي تنشر عبر مختلف وسائل الإعلام سريعة الانتشار والصحف على وجه الخصوص، الغذاء اليومي لجمهور كبير يعد بمئات الآلاف، ماذا تجني وكيف يجب عليها التصرف حيال ذلك التدفق للمعلومات الضارة بالصحة قبل الاصابة بالأمراض الفعلية لتلك الأخبار غير الصحية. من المعروف ان وسائل الإعلام دورها الرئيسي في مثل هذه الأخبار نشر الوعي الصحي وليس علاج الأمراض عن طريقها، ولا نريد ان تقوم بمثل هذا الدور ولو بصورة نظرية. فالمتلقي بحاجة إلى معرفة الحقائق التي تقيه سوء الفهم لبعض المواضيع الصحية التي تنشر عن طريق الإعلام، والخاصة مثلاً بمخاطر «المحمول» وعلاقته بالأمراض المسرطنة، أو ما يتعلق بـ «الشاي» نفعه ومضاره، أو عقار ما وأعراضه الجانبية .. إلخ. وهناك الكثير مما يتداول بين الناس على أساس انها حقائق علمية يجب الرضوخ لنتائجها على الفور، مع اننا في اليوم التالي نطلع على أخبار مضادة لذات المواضيع محل النشر. فصحة الإنسان أكبر من ان تذهب ضحية للأخبار الصحية وإن ذيلت بالعلمية وفي أضخم الجامعات العلمية، ومما لفت انتباهنا خبر مفاده ان المواد الحافظة في الصحون الورقية تتسلل إلى الأطعمة الساخنة بفعل تفاعل كيميائي لم يكشف الباحثون عن سره. من المسئول عن اكتشاف أسرار مثل هذه التفاعلات التي تحتوي على ملوثات من أملاح الفضة وغيرها في الأطعمة التي تسلك طريقها إلى ساحة الوجبات السريعة التي غزت كافة أسواق دول العالم؟ فما هي ردة الفعل المطلوبة من قبل المستهلك لمثل هذه المواد الغذائية الجاهزة، والمغلفة بأنواع من الورق التي تؤثر سلباً على صحة الانسان، وما هي مصداقية هذه الأنباء من الناحية العلمية بحيث يبني الإنسان عليها حكما بالامتناع أو الاستمرار في نمط معين من السلوك الغذائي الذي لا يخص فئة دون أخرى، فالكل بطريقة أو بأخرى يقع تحت تأثير الاخبار الصحية الملوثة؟ E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae