التصعيد الخطير والمتعمد الذي شهده قطاع غزة امس والمتمثل في قيام قوات الاحتلال بشن عدوان بري وجوي وبحري اسفر عن سقوط شهداء وجرحى يؤكد للعالم اجمع ان عقلية الارهابي ارييل شارون هي الحرب والعمل على تخريب ما بقي من عملية التسوية والدفع بها في اتجاه المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار. لقد استغل شارون العملية التي نفذها فلسطينيون ضد مستوطنة يهودية شمالي غزة لينسف بها التصريحات التي اطلقها الرئيس الامريكي جورج بوش حول تأييده ضمناً قيام الدولة الفلسطينية، وما صاحبها من تأييد واسع وترحيب دفعت شارون الى القيام بعمل عدواني يعيد الاجواء الى نقطة الصفر ويفتح باباً جديداً من العنف الذي يريد استمراره. ان سياسة شارون العدوانية وعقلية الحرب التي يفكر بها تكشف ضحالة رؤيته وانه لا يملك اي بديل يطرحه يمكن ان يسهم في ارساء سلام او استقرار في المنطقة، بل انه يريد ان يهدم كل امل او يعرقل اي خطوة من أجل دفع عملية السلام وتحريك مياهها الراكدة. لقد ثبت الان جلياً ان شارون هو مصدر التهديد الرئيسي للاستقرار في المنطقة وعلى المجتمع الدولي ممثلاً في الولايات المتحدة باعتبارها راعية السلام، والان قائدة تحالف مناهضة الارهاب، ان تضع شارون في اللائحة وان تمارس على الكيان الضغوط الجادة والفعلية حتى يتوقف عن الارهاب ويخضع للشرعية الدولية لكي يتحقق السلام ويعود الحق المسلوب والشرعي للفلسطينيين وتنعم منطقة الشرق الاوسط بالامن والاستقرار وهما مطلبان عادلان تكفلهما القوانين الدولية والشرائع السماوية.