لم يتوقف العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني عند عمليات القتل والارهاب وتدمير المساكن وتشريد السكان واتلاف المزارع، بل اصبح هذا العدوان موجهاً الى المقدسات الاسلامية في القدس المحتلة، حيث اعطت شرطة الاحتلال امس الضوء الاخضر للمتطرفين اليهود باقامة احتفال رمزي لوضع حجر الاساس لما يسمى الهيكل الثالث المزعوم يوم الخميس المقبل. والواقع ان اطماع اليهود في القدس ليست بجديدة، ورغبتهم في هدم المسجد الاقصى واضحة للعيان، واصرارهم على تهويد القدس لا يخفى على احد، لكن الغريب ان هذا الامر زاد في ظل الظروف الدولية الحالية التي يشهدها العالم عقب الاعتداءات الارهابية التي ضربت الولايات المتحدة الامريكية في الحادي عشر من سبتمبر الماضي، وهو ما يعني بشكل اكيد ان حكومة الارهابي ارييل شارون تستغل ما حدث في امريكا وانشغال العالم به، لتواصل هدم اي فرصة لاعادة الهدوء والاستقرار الى الشرق الاوسط، واستئناف مسيرة السلام في المنطقة. لكن ما يجب ان يعرفه الارهابي شارون، ان هذه لعبة خطرة جداً، حيث ان الامر يمس مقدسات اكثر من مليار مسلم، ولن يسكتوا ابداً على محاولاته الاعتداء على الاقصى الشريف، أو تدنيسه من قبل المتطرفين اليهود. ان شارون بهذا الضوء الاخضر الجديد، يفتح ابواب جهنم عليه وعلى متطرفيه، ولن يقف الامر عند حد معين، بل ستكون لغة الدم، هي اللغة السائدة، حيث لن يسمح الشعب الفلسطيني بهذا الاستفزاز الاخرق لمشاعره وهذه الاهانات الاليمة لمقدساته. وهنا ينبغي على المجتمع الدولي، وبالتحديد الولايات المتحدة الامريكية التي تسعى في الوقت الحالي لبناء تحالف قوي ضد الارهاب، وتحاول ضم العرب والمسلمين اليه، ان تقف بحزم تجاه المخططات العدوانية للارهابي شارون، وان تدرك ان عليها اتخاذ موقف واضح وحاسم منها، فإن العرب والمسلمين سيكون لديهم تحفظات كثيرة ضد التحالف المزمع انشاؤه. الارهاب الصهيوني لا يقل خطورة، بل هو اساس المشاكل وعدم الاستقرار في العالم، ومن ثم يجب التصدي له، لكي يشعر العالم بالأمن والسلام والهدوء.