ليس للعالم من حديث الا حديث الساعة وهو امريكا.. وهل ستضرب في افغانستان ومن ستضرب ومن هو التالي في سلسلة الضربات، سواء كان ذلك حديث ساسة او اقتصاديين او مثقفين او اعلاميين، او حتى العاديين من البشر، وبغض النظر عمن سيتحمل تكلفة تلك الضربات او من سيساهم فيها ودور كل لاعب في تلك اللعبة وبغض النظر عن مدى صحة الرسائل المكتشفة والمنسوبة للمتهمين في التفجيرات والتي اظهرتهم من صنف الغشاشين من طلبة المدارس الذين يستخدمون البراشيم سواء للحفظ أو استرجاع المعلومات في الامتحان والغش من خلالها وكأنهم لم يخترقوا اقوى دولة في العالم ومن خلال تقنياتها وهنا اقصد الفاعلين الحقيقيين وليس المتهمين. بعيداً عن كل ذلك والسجال الذي يطرحه هذا الموضوع سواء بالاستنكار او التأكيد او المحايدة، ماذا اعددنا لكل الظروف؟ سواء في حالة اشتعال الحرب او في محدوديتها او في مواجهة تداعيات الاحداث وآثارها الاقتصادية او السياسية او الاستثمارية على بلادنا واسواقنا مداً او جزراً وعلى المدى الطويل او القصير، وهل هناك خطط لمواجهة تأثير كل الموقف الحالي على اسواقنا ومشاريعنا العمرانية او السياحية او الاقتصادية بشكل عام؟ او حتى الآثار الاجتماعية لذلك ربما ومما يؤثره الموقف العام في قرارنا السياسي ومواقفنا كدولة تجاه الاحداث هل تركنا الامر للبركة؟ ولكل حادث حديث، واننا في حالة كل موقف سنتخذ الاجراء المناسب له بعد ان تقع الفأس في الرأس ويكون حلنا مجرد ردة فعل للحدث وليس اعداداً له من البداية وعملاً بالمثل القائل «الوقاية خير من العلاج» والوقاية هنا هي دراسة الموقف من كل جوانبه حتى لا نؤخذ على حين غرة، ولا تتأثر بلادنا ذلك التأثير الذي يؤثر على منجزاتنا سواء الاقتصادية او السياسية او الاستثمارية وفي كافة الاصعدة بالطبع هناك تداعيات للأحداث لابد من ان يتأثر منها الجميع ولكن بالاستعداد المبكر والتدبر والدراسة ووضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة الفعالة لمواجهتها سيقلل كثيراً من آثارها وأتمنى ان نكون على أتم الاستعداد، فماذا أعددنا؟!