احتفل العرب والمسلمون يوم أمس، بمرور عام على انطلاق انتفاضة الاقصى المباركة، والتي قام بها ابناء الشعب الفلسطيني المناضل، دفاعا عن المقدسات الاسلامية، التي حاول الارهابي ارييل شارون تدنيسها يوم 28 سبتمبر من العام الماضي، عندما اقتحم في حراسة جنود الاحتلال الصهيوني باحة الاقصى الشريف. اليوم وبعد مرور العام الاول للانتفاضة، اصبح من الواجب على العرب والمسلمين ان يعيدوا تقييم دعمهم ومساندتهم لها، خاصة وأن هذا الدعم وتلك المساندة لم ترق الى مستوى الحدث، وظلت في جوانب كثيرة منها لا تتعدى الخطب والكلمات بدون فعل حقيقي يدعم هذا الشعب الذي يتعرض للابادة والقتل والتدمير من جانب قوات الاحتلال. ان الدعم الحقيقي للانتفاضة من جانب العرب والمسلمين لم يظهر حقيقة حتى الآن، بل ان نتائج الاجتماعات الرسمية لم تطبق والتوصيات التي خرجت بها لم تنفذ وصار كل طرف يوجه لومه بشكل غير مباشر لهذه الانتفاضة من خلال عدم التزامه بالقرارات التي صدرت عن اجتماعات القمة العربية. لذلك آن الاوان والانتفاضة تستهل عامها الثاني، ان يعي العرب والمسلمون، ان هذه الثورة الشعبية، هي الطريق الوحيد لاستعادة الارض المحتلة والتي يجثم فوق انفاسها المحتل الصهيوني، الذي يعيث فيها فسادا، ويشرد أهلها ليلا نهارا، ويجمع قطعان المستوطنين من كل مكان ليغتصبوا مزيدا من الارض العربية في ظل تواطؤ دولي مفضوح. دعم الانتفاضة في ظل الظروف الصعبة التي تقابلها الآن اصبح أمراً واجباً على كل فرد قبل ان يكون كذلك على كل دولة عربية واسلامية لأنها الفرصة الأخيرة لاستعادة الحقوق. اضافة لذلك يجب ان يتنبه العرب والمسلمون، للمحاولات التي يقوم بها الاعلام الصهيوني حاليا، من أجل تشويه صورة هذه الحركة الرافضة للاحتلال، وتصويرها على أنها ارهاب، وهذا الأمر جد خطير، لأنه يضع كفاح الشعوب الساعية الى الحرية والاستقلال في خانة الارهاب والارهابيين مما يقلل من التعاطف الدولي معها لصالح العدو المحتل.