أمى وأمك زالتا تحتفظان بكل شيء من الأواني القديمة الى قطع الأثاث الى علب الحليب التى يخزن فيها «البهارات» وعلى رأيهما أن الحي يحتاج الى هذه الأشياء كلها حسبما يقول المثل «احتفظ بالحتحات أى الأشياء الصغيرة الى أن يقول لك الزمن هات»، لكن ما يدهشنى هو سلوك جارتى الشابة أم سوسو فهى ما أن تقع عينها على شيء كالأواني أو علب الحلوى وغيرها جميلة الشكل أو الأسلاك أو الدفاتر و«الكراتين» حتى تحتفظ بها لأنها ستحتاج اليها فى يوم من الأيام! وبعد مدة تصدأ! هذه الحاجات أو تبلى وتصبح غير صالحة للاستعمال ومع ذلك، تحتفظ بهذه الزبالة أمهاتنا عشن أيام كان الإنسان فيها يحتاج الى كل شيء لكن جارتى ما الذى يحملها على جمع علب حليب الأطفال فى أكياس زبالة حتى تستخدمها في يوم من الأيام فى حفض البزار والحناء؟ المشكلة أن هذه العادة لا تظهر إلا لدى الأشخاص الكبار فى السن وخاصة النساء والسبب هو أن الأشياء القديمة تتحول الى أشياء عزيزة عليهن أو أنهن لابد وأن يحتجن اليها فى يوم من الأيام مع أن هذه «الكراكيب» ينطبق عليها المثل القائل «أجره ولا هجره» والتصدق بها أفضل من خسارة أجرها. le-alnesa@albayan.co.ae