رسائل نستلهم منها اهتمامات القراء أينما كانوا، ونستمد من بين ثناياها وما تحوي أسطرها زاداً يعيننا على فهم ما يصبو إليه الميدان واستشعار هموم الانسان واهتماماته في مختلف جوانبها، وتلمس قضاياه وتناولها بعمق وطرحها على بساط الحوار والنقاش للتوصل في النهاية إلى نتيجة ترضي صاحبها وتشعره انه ليس وحيداً. وقبل عرض بعض ما حمله إلينا البريد الالكتروني هذا الأسبوع من رسائل غالبيتها كانت من أبناء الدولة الدارسين في الولايات المتحدة الأمريكية كل الشكر ابثه إلى القارئة غادة من الشارقة وإلى أم أيمن من عجمان وأحمد من دبي وهنادي العيسى ولبيب شاكر على التواصل. أما القارئ حسن عبدالله فيبعث بامتنانه العميق لما ورد في هذه الزاوية تحت عنوان «أبناؤنا في أمريكا» ولتعرضها لأحوال أبناء الدولة هناك، وما ينبغي الاتخاذ بشأنهم من اجراءات تضمن سلامتهم وتحقق لهم الاستقرار في مستقبلهم التعليمي. ويذكر الطالب حسن ان معظم الطلاب المواطنين بخير ولا يتوقع تعرضهم لمكروه طالما يسيرون في حالهم ويعملون بالمثل القائل «يا غريب كن أديب». ويكمل قارئنا حسن عبدالله الذي يدرس في ولاية فلوريدا ان العرب والمسلمين يقاسون المر كله على أيدي بعض الأمريكيين الذين كلما شاهدوهم في الطريق وصفوهم بالارهابيين وأسمعوهم من الكلمات أقساها، ولعل ما يساعد على ذلك هو الدور السيئ الذي يلعبه الاعلام هناك في تشويه صورة العرب والاسلام، وإن كان الموقف الرسمي للحكومة يخالف ما يذهب إليه الاعلام ويعلن على أعلى المستويات انه لا علاقة للاسلام بالهجمات القاتلة التي تعرضت لها الولايات المتحدة وراح ضحيتها آلاف الأرواح. أما القارئ أحمد والذي يدرس في أوكلاهوما فيقول ان الغالبية من طلبة الإمارات بخير وهم في أمان، ويبدي شكره لتناول «البيان» أحوال الطلبة وهي عادتها دأبت عليها، لمتابعة المواطنين أينما وجدوا وتحت أي ظرف. ويوضح القارئ ان الأمور هناك ليست مستقرة، لكنها أيضاً ليست بذلك السوء وبإمكان الطالب وهو المسئول عن نفسه تحمل مسئولية سلامته والحيلولة دون الوقوع في الخطر، ولو سار الواحد منهم في طريقه ولم يتدخل فيما لا يعنيه ولم يدس أنفسه فيما لا يخصه خيراً كان أم شراً، مؤكداً في هذا الصدد ان طلبة الإمارات يتمتعون بسمعة طيبة بين الأجانب. ويرى القارئ العزيز ان هناك من الطلبة من يطلق الشائعات ويروج لها في أوساط الآخرين لبث الرعب في نفوسهم حتى دب الخوف في قلوب الكثيرين وبدأوا رحلة العودة إلى الوطن. ويقول ان هدف البعض من اثارة القلق بين الطلبة لحمل الجميع على ترك الدراسة والعودة إلى البلاد وقضاء أربعة أشهر في اللهو والاسترخاء خاصة وان معظمهم يدرس على نفقة جهات ابتعثتهم للدراسة في أمريكا، وبالتالي هؤلاء لا يخسرون شيئاً من التأجيل، ولكن ماذا عن الطلبة الذين تتحمل أسرهم تكاليف تعليمهم في أمريكا، فمعنى التأجيل ضياع ما دفعوه وتأخير التخرج، وهو ما لا يناسب الكثيرين الذين يتطلعون بفارغ الصبر إلى نيل شهادة التخرج والعودة إلى الوطن سيما وان الكثيرين منهم آباء وأولياء أمور يأملون في سرعة العودة إلى أسرهم وأولادهم. أما القارئ الدبلوماسي المتقاعد والذي بعث بطاقة جميلة فقد أرفق بطاقته بمعلومة حول التعليم في ماليزيا التي تضم جامعات أمريكية وبريطانية عريقة معترفا بها عالميا في مقدورها ان تكون منقذاً لمن يخشى خطر التعرض لأي اعتداء في أمريكا. انتهت المساحة المقررة لرسائل هذا الأسبوع وإلى لقاء جديد. Email: fadheela@albayan.co.ae