التصعيد الاسرائيلي الجديد الذي جاء بعد اقل من 24 ساعة من لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وما نتج عنه من هدنة بين الجانبين يؤكد للعالم اجمع ان اسرائيل لم تكن في يوم من الايام حافظة للعهود والمواثيق وهي صفة ارتبطت منذ القدم باليهود. لقد نسفت اسرائيل بجرة قلم ما تم في اللقاء الذي طال انتظاره وعقد بعد تأجيله مرات عديدة لتكشف نواياها الحقيقية وتعطشها للدماء ورغبتها الدائمة في خلق جو من التوتر والاضطراب في المنطقة لتجعلها كالمرجل تغلي وتمارس اعتداءاتها الارهابية. ان التوغل الاسرائيلي في رفح وقصف البلدة ومخيمات اللاجئين بالقذائف الامر الذي ادى الى استشهاد ثلاثة شبان فلسطينيين واصابة اكثر من 30 بجروح اضافة الى هدم المنازل وتدمير كابلات الكهرباء جريمة جديدة بل جريمة حرب تضاف الى الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين. ان ما شهدته رفح امس من عدوان سافر يمثل الرد الحقيقي من الارهابي ارييل شارون على المحاولات التي يبذلها العالم لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي لاسيما وانه تزامن مع الجهود الامريكية والاوروبية من اجل احياء المسيرة السلمية وعودة النشاط اليها لتظل الاوضاع متفجرة وغير مستقرة وهو ما تريده اسرائيل. ان رد شارون بهذه الدموية يشكف النوايا الحقيقية لجنرال الحرب الممعن في العدوان على الشعب الفلسطيني، ولا بد من تحرك دولي عاجل للتدخل الفوري ووقف مثل هذه الممارسات التي تدمر ما بقي من امل في السلام وتجهض المحاولات السلمية، والآن آن الأوان لتدخل المجتمع الدولي بقوة والضغط على اسرائيل لوقف ارهابها لاسيما وان العالم الآن اجمع على محاربة الارهاب بكل اشكاله واينما وجد واسرائيل تمارس الارهاب علنا ويجب ان تضاف الى دائرة الحرب التي تحشد لها الولايات المتحدة ليعم السلام ربوع المنطقة.