المقولة الشائعة التى نحفظها كلنا هى أن «عيال هذا الزمان يختلفون عن عيال أول» هذا ما تقوله امى وجارتى وأردده أنا أحياناً لكن من أين يأتي أولادنا وهم فى سن مبكرة حتى قبل سن المدرسة بسلوكهم العنيف العدوانى غير الطبيعى الذى لا يمكن السيطرة عليه؟ أخيراً قال أبوه «أنا كرهت هذا الولد خذيه الى الطبيب النفسى» وهنا تذكرت أننى حاولت أن أفعل هذا من قبل عندما كان ابنى فى الثانية فرفض زوجى بسبب تخوفه من نظرة الناس! وفى البداية كان كثير البكاء، يبكى بشكل مستمر طوال اليوم وبدون أى سبب وكان هناك من يصبرنى بالقول بأن الطفل الذى يبكى كثيراً وهو صغير يهدأ عندما يكبر، وها هو قد كبر ليبدو وكأنه يحمل ميولاً عدوانية وهو يعتدى على كل شيء ويسبب الضرر للآخرين، وفى المدرسة لم تعد المعلمة قادرة على رؤية شيء سوى «قلة أدبه» وفى أى مكان آخر كالعيادة أو السوبر ماركت أو أى زيارة يشعرنى سلوكه بالإحراج ولا أستطيع السيطرة عليه.. ابنى مصاب بمرض العصر «النشاط المفرط» كما تقول زميلتى لكن هل لأن أولاد اليوم يختلفون عن أولاد زمان؟ أنا أشك فى هذه المقولة ومع ذلك كيف أتعامل مع هذا النشاط الزائد، كيف أتعامل مع ابني؟ أم بالنيابة عن أمهات كثيرات. le-alnesa@albayan.co.ae