دهشة وذهول الكُل فاغِرٌ فاه يتساءل.. ما هذا؟ أهي أحد أفلام أمريكا .. أفلام هوليوود المرعبة، أم أنها الحقيقة؟! الكل يأسى على من مات بلا ذنب، الكل يأسى على هذا الانجاز الحضاري الضخم الذي ذهب أدراج الرياح في غمضة عين، الكل يتساءل: لماذا كان ذلك؟ ومن فعل ذلك؟ بكاء وعويل أمريكا تبكي والعالم يعزي ويأسى ويستنكر ويرفض هذا الارهاب السافر على مقدرات أمة، وعلى منجزات الحضارة، والكل يأسى على من قضى نحبه في تلك الهجمة الضارية. اتهامات برغم لهاث العرب والمسلمين بلا استثناء لتبرئة ساحتهم ودفع التهمة عن أنفسهم إلا انهم وبلا انتظار للدليل ونتائج التحقيق تنسب إليهم التهمة وحدهم، وكأنه لا أعداء سابقين لأمريكا إلا العرب والمسلمين وكأن أمريكا لا ثأر لها إلا عندهم. تساؤلات لِمَ لَمْ تُنْتَظَر نتائج التحقيقات؟ ولِم لَمْ تكشف أدلة الجريمة؟ وكيف يعاقب المجرم قبل ثبوت إدانته؟ أليس لغير العرب ثأر عند أمريكا؟ ومتى كان للعرب عند أمريكا ثأرٌ أصلاً؟ هل ما للعرب عند اليهود من ثأرات مجير لصالح أمريكا؟ السؤال الأخير إذا كانت هذه حرباً عالمية تقودها أمريكا ضد الارهاب، فلماذا لم توجه آلات الحرب إلا إلى الشرق، أليس هناك ارهاب في غرب العالم وشماله وجنوبه؟ الخاتمة أليس من حقنا في الشرق حتى أن نتساءل عما يحدث حولنا؟ شعر مذ كم وأنتِ حبيسةُ الصدرِ الطعينِ يا بنتَ كُل كوامنِ الروحِ ارحميني هيا اخرُجي قولي وغَنّي واطرَبي حُزناً أو ابكي أو كما تبغينَ كوني يآهةَ الآهاتِ هاك تحدري إن شئتِ في شفتي وإلا في عيوني هيا اخرُجي ما بينَ أناتي افعلي ما شئِت أنى شِئْتِ صوني أو فخوني إني هُنا أحسو مرارةَ أُمةٍ تبكي على ذكرى الحسينِ بلا جفونِ تبكي الرجال ولا تحرك ساكناً تَخشى وحُق لها.. تخافُ على الثمينِ من ليس يَنسُجُ من ثراهُ ثيابَهُ يخشى الذي يكسوُه فارتاحي ولِيني يا أمةً كانت قروناً للورى نوراً فأضحت في النزالِ بلا قرونِ مسكينُ من لا يزرعُ القمحَ الذي يكفيه من جوعٍ يُعَرْبِدُ في البطونِ مسكينُ من لا يوقِدُ النار التي تَحميهِ من كيدِ العدو من الخَؤونِ مسكينُ من لا يصنع الطلْقاتِ مِنْ عَزْماتِهِ والسيفَ من طَعْمِ المَنُونِ