يوشك الشهر الأول من بدء العام الدراسي على الانتهاء دون ظهور اي حل لمشكلة أبناء الوافدين الذين لم يشملهم قرار مجلس الوزراء أو قرارات بعض الحكومات المحلية بصرف البدل النقدي للتعليم، فالمشكلة لاتزال مجمدة في مكانها لترتسم ملامح الأسى على وجوه كثير من الأسر التي لا تدري ماذا تفعل تجاه هذا الموقف العصيب خصوصاً وانه لم يبرز على الساحة ما يلملم شتاتها، ولم يظهر من ينظر الى اولئك بعين الاهتمام فينجز ما يجعلهم يستريحون ويطمئنون على مستقبل ابنائهم، فرغم كل ما اثير لايزال قطاع كبير من اشقائنا العرب يعاني بعد ان ضاعت صرخات الكثيرين منهم وسط دوي تفجيرات امريكا التي انصرف اليها الكل رغم انه لا رابط بين الأمرين، وبات أولياء الأمور يتجرعون المرارة فيما يتعلق بمستقبل ابنائهم ووضعهم في حلقة ضيقة من التفكير يدورون في اطارها ليصلوا في النهاية الى نقطة التفكير التي انطلقوا منها. ومع استمرار الوضع على ما هو عليه تجاوز البعض اغفال المسئولين لوضعهم ومشكلتهم فحاولوا انقاذ ما تمكنهم ظروفهم المادية من انقاذه وتحمل تكاليف تعليم ابنائهم الذين ليس لديهم انفس منهم، وان شكلت تلك النفقات اعباء اضافية ترهق ميزانية تلك الأسر التي لا حول لها ولا طاقة بتحمل المزيد. ولكن ما الحيلة ولا محرك لقرار ساكن حل مشكلة البعض، وترك الآخرين يهيمون على وجوههم في أروقة الوزارة والمناطق التعليمية فضلوا مع تلك الرحلات المكوكية العمل بالمثل «هين قرشك ولا تهين نفسك» ولكن هناك حالات لا يجدي فيها حتى اهانة القرش وهي المناطق التي لا توجد بها مدارس خاصة اصلاً ومع رفض ادخالهم مدارس الحكومة على اساس ان قرار مجلس الوزراء واضح وصريح ولا لبس فيه وهو لا وافدين في مدارسنا، يبقى حال الكثيرين من ابناء الوافدين في ارجوحة الرفض والانتظار والبحث عن بدائل، وهي غير متوفرة او قد لا تكون ميسرة، والنتيجة بقاء الصغار خارج مقاعد الدراسة. وهؤلاء نذكر المسئولين في التربية ان اهليهم قدموا الينا بحثاً عن الرزق والمساهمة في البناء، اذن فليس اقل من توفير تعليم مناسب لأبنائهم كحق لهم وواجب علينا تجاههم. فمن ذا الذي يتوقع من معلم في منطقة نائية او غيرها يعلم ابناء غيره ويبذل من اجل تعليمهم وتبصيرهم جهداً ووقتاً، وقلبه على الطرف الآخر يتحسر ألماً على حال أطفاله القابعين في البيت المحرومين من حقهم في نيل التعليم، خاصة وان كل محاولاتهم لمعرفة مصير ابنائهم ذهبت ادراج الرياح فالردود التي تأتيهم من المناطق التعليمية لا تخرج عن: «ليست لدينا أية تعليمات من الوزارة بهذا الخصوص» و«لا نستطيع التصرف من تلقاء أنفسنا» و«نحن تابعون للوزارة» وغيرها من الردود التي لا تقدم شيئاً بل تزيد النفوس كمداً، خاصة وان الوزير كما بات للزملاء الصحفيين انه اصبحت لديه حساسية شديدة من الصحفيين ولم يحدث ان قابل صحفياً منذ بدء العام الدراسي الحالي، اما وكيله فليس عنده سوى ان يسأل الله السلامة.. ومثلك نفعل يا دكتور، ولكن أليس على وزارتنا العتيدة ان تصدر قرارها بوضوح ودون تأويل وأيضاً دون تأخير، فخير البر عاجله.. Email: fadheela@albayan.co.ae