لا نماري بمواقف دولتنا المشرفة دائما والتي ترفع رؤوسنا امام اعين العالم، لكن للحقيقة تسجل المواقف الشريفة الانسانية، لا نماري بأفعالها التي صارت حديث الناس لاننا نؤمن بانسانيتها وبحياديتها وبانحيازها المطلق في جانب الحق مهما كانت الظروف، لهذا يحق لنا ان نعتز ونفخر بهذه السياسة الحكيمة التي تشرفنا في الافراح والاتراح، نقول ذلك ونحن نتلقى خبر الاستجابة العاجلة لنداء الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر للمشاركة في عمليات اغاثة ملايين اللاجئين الافغان والذين يتوقع ان يصل عددهم الى 6 ملايين لاجيء يفرون من بلادهم باتجاه الحدود المجاورة . النداء العاجل قابله استنفار تام في القاعدة الاقليمية للامداد للصليب الاحمر والهلال الاحمر بالدولة بالتعاون المطلق مع جمعية الهلال الاحمر للدولة، جاء الاستنفار والاستجابة الى النداء الانساني لارسال مساعدات اغاثة عاجلة الى المشردين في العراء بناء على اوامر صاحب السمو رئيس الدولة صاحب القلب الكبير وصاحب الحكمة الذي نادى دول العالم واولهم أمريكا الى تحري الدقة في عمليات التحقيق الجارية للكشف عن مدبري الهجمات الارهابية في واشنطن ونيويورك والابتعاد كل البعد عن التسرع في اصدار الاحكام، وهي الدعوة التي استقبلتها الاوساط السياسية العربية والعالمية بأنها صوت العقل وصوت المنطق. لا نماري بهذا الفعل حيث سبقته افعال اكثر جرأة واكثر انسانية لكننا نتشرف دائما بهذه السياسة الحكيمة المنصفة، وهذه المبادرات التي تعزز دائما من وضوحنا وصفاء ضمائرنا ووقوفنا الى جانب المستجير قبل ان يستجير . محنة اللاجئين الافغان تعني محنة الالاف من الاطفال، والالاف من النساء، الالاف من الشيوخ والعجائز، الاف من البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة، ومن الذين لا ناقة لهم ولا جمل فيما تمور به التوترات، ان جميع هؤلاء الان يقفون هناك في الصحراء الجبلية العارية عيونهم على بوابات الحدود المغلقة والتفاتاتهم الوجلة يأكلها الخوف والترقب من مصير لا تتبين ملامحه الا في شكل فاجعة بشرية. لا نماري بهذه الافعال لانها عادة هذا البلد وعادة قيادته وساسته وشعبه المسالم الذي طالما نادى وينادي بصوت السلام الذي تحجرت في الطريق اليه القلوب . halyan@albayan..co..ae