أين الخلل في عودة المبعدين عن البلاد من اللصوص والمجرمين المحترفين الذين نالوا جزاء أفعالهم في الدولة وأخرجوا منها تطهيراً للمجتمع من شرورهم. بين حين وآخر ينشر خبر لاعلام القاريء بأن هذا اللص صاحب سوابق إجرامية وقد استبعد لهذا ولكنه عاد ليمارس حرفته وتخصصه من جديد وبالسرعة المذهلة حتى يلقى القبض عليه نتيجة تجاوزه للسرعة المحددة للسرقة البطيئة . الجهات الامنية التي تتابع هؤلاء المجرمين من المدخل الى المخرج لديها امكانات وضع الاسماء في «البلاك ليست» عن طريق النظام الالكتروني، الشيء الذي نفتخر به جميعا لانه دليل على ان المتابعة الالكترونية خير عون للعيون الساهرة على أمن المجتمع في الامارات . والسؤال الذي يطرح من جديد، كيف يمكن لنا سد هذه الثغرة قانونياً وأمنياً واجتماعياً، لان العائد الى الجريمة يكون خطره اشد من سابقه لان خبراته التضليلية والتكتيكية تصل الى درجة أكثر من الاتقان السابق لفعلته الاجرامية أيا كانت . ونعلم جيداً ان القاء القبض مجدداً على أمثال هؤلاء اللصوص في حد ذاته دليل ملموس على وعي رجال الامن بمهامهم الا ان التكلفة الامنية للمرة الثانية تكون مضاعفة وتأتي بعد ارتكاب هؤلاء سلسلة جديدة من الجرائم ذات الطابع الحرفي أو التخصصي . اما تخصص هؤلاء اللصوص كان في سرقة عملاء البنوك، فقد القى رجال المباحث الجنائية بشرطة دبي القبض على لصين من اصحاب السوابق الاجرامية، كانت المحكمة قد قضت بابعادهما عن البلاد، بعد انقضاء مدة محكوميتهما، حيث تبين انهما عادا لممارسة جرائمهما بسرقة عملاء البنوك . هذه الحادثة وغيرها هي التي جعلتنا نسأل في البداية أين الخلل؟ هل هو في الاجراءات ام التشريعات أم ان هناك ثغرات يعرفها رجال الأمن وهم عاكفون على اغلاقها فيما بينهم؟ وذلك من اجل ضمان عدم تبعثر الجهود في ملاحقة العائدين الى الاجرام من جديد، والاهتمام أو التركيز على من يقلقون الامن ابتداء حتى نصل الى نسبة للامن العام بالدولة تقل عما اعلن عنها منذ أيام ب ـ 2.05% للعام المنصرم .