في كل أنظمة العالم وقوانينه وفي أغلب دوله يفسر الشك لصالح المتهم، فالمتهم بريء حتى تثبت ادانته، كلمات ومثل تعلمناها منذ الصغر على أساس انها أبسط ابجديات العدل ومقوماته، وعلى هذا الاساس لم يأخذ أي قانون أو محكمة بكلمات على معنى «أظن» أو «أعتقد» أو «يجوز» إلى آخره من الكلمات التي لا تعتمد إلا على التخمين أو الظن بدون أية قرائن أو أدلة، وهذا ما ذهب اليه وزير خارجية امريكا حينما سئل عن مدى القرائن والادلة التي تدين ابن لادن في تفجيرات امريكا، حيث اكد بان بلاده تملك من الادلة والقرائن والحقائق ما يؤكد ضلوع ابن لادن في التفجيرات بدون أن يقدم أي دليل ملموس على ذلك التأكيد كما طلبت حركة طالبان الافغانية، حتى تسلم ابن لادن لامريكا ليحاكم، واعتمد في ردوده الاخرى على الاسئلة كلمات لم تخرج مفرداتها عن عبارات أظن أو اعتقد، مما لم يعط اي برهان أو دليل تملكه امريكا، بالطبع كلنا ضد الارهاب أيا كان مقترفه وفي أية بقعة من الأرض كان، فللروح البشرية حرمتها وقدسيتها، ولكن ما معنى عبارات من ليس معنا فهو ضدنا؟! ان امريكا بهذا الاسلوب توجد لها من الاعداء اكثر من الاصدقاء وتوجد من المشككين والمتشككين في سياساتها اكثر من المؤيدين او المصدقين لها.. كلنا يعرف مدى الجرح الامريكي خصوصاً ما أوجدته الافلام الامريكية عن «رامبو» الذي لا يقهر، مما أثر في التكوين الامريكي حتى اصبح غير مصدق بأن تلك الصورة من الممكن ان تهتز وان يجرح «رامبو» أو يضرب.. ان الغلو والتعامل مع العالم بميزانين أوجد عدم التوازن، وإن الظلم يولد القهر وما نشهده من مظاهرات في باكستان أو بنجلاديش وغيرهما من دول العالم إلا وليد الكيل بمكيالين وبمنظور المصالح فقط. اعتقد لو أن امريكا حلت مشكلة الشرق الاوسط ـ واقصد فلسطين ـ بعدل ومصداقية لما رأينا هذا النوع من الارهاب.. ان مظاهرات العقل في امريكا والداعية للتروي ودراسة الامور والتأكد من الحقائق والبراهين قبل اتخاذ أي قرار بالحرب صوت لابد أن يسمع فهو صوت الحقيقة الذي يطغى عليه صوت الاعلام الموجه والمصالح الاقتصادية والسياسية.. وكلنا ضد الارهاب أياً كان نوعه.. ومصدره...