فجأة اكتشفت أن ابني عبقري فبعد أن أعطيته هاتفي القديم حتى أطمئن عليه وهو في المدرسة أو أي مكان خارج البيت جاءني يطلب أحدث موبايل بالإنترنت والألعاب وأخر ما توصلت اليه تكنولوجيا المحمول من تقنيات. والأدهى من هذا أنني ضبطته وهو يراجع حساباته بمصروفه الشخصي الذي يستطيع بواسطته أن يحقق حلم التليفون ، أما صفحة الإعلانات المبوبة فقد وفرت له فرصة الحصول على موبايل بأقل سعر. إبني « بزنس مان» أليست هذه هي بوادر رجل الأعمال كما نعرفها؟ لكن مالذي جعل طفلي يفكر بهذه الطريقة ؟ أعتقد كل شيء من حوله، فالإعلانات مثلاً يلفت انتباهي دورها في غرس قيم معينة ايجابية وسلبية في نفسه وقد لفتت انتباهي أيضاً صورة «الأكل» الذي تعرضه الإعلانات فأطفالنا يريدون أن يجربوا كل أنواع الأكل المعروضة في القنوات الفضائية وغيرها من وسائل الإعلانات حتى أنك تلاحظ أن وزن ابنك يسير في زيادة مضطردة دون أن تعرف كيف توقف شهيته الى «الجنك فود» أو الأطعمة غير الصحية وغير المفيدة ولأن أطفالنا لايصدقون شيئاً إلا بتجربته فهم لايصدقوننا ويصدقون هذه الإعلانات ويظل طفلك يتصور أنك بخيل وتريد أن تحرمه مما يحب. المصيبة أنها عدوى تنتقل بين الصغار ، كل يقلد الآخر بعد سماعه أي إعلان سواء كان عن الأكل أو التليفون المحمول ويقلده في الأشياء التي لا تفيد! أم عبد الرحمن