ظهر جليا حجم الاستفادة الاسطورية التي جنتها المافيا الارهابية الحاكمة في اسرائيل من الهجمات الارهابية التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن يوم الثلاثاء الاسود 11 سبتمبر، فلقد طغت اصوات ودوي التفجيرات ومشاهد انهيار رموز القوة الامريكية على اصوات ومشاهد الاعتداءات الارهابية الصهيونية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، حيث وجد الارهابي ارييل شارون أجواء مفتوحة امامه والفرصة سانحة لممارسة فنون القتل والتشريد واشباع غريزته العدوانية واذاقة الشعب الفلسطيني كل صنوف الارهاب، وهو واثق ان العالم لن يصغي لاي شكوى، ولن يجد الفلسطينيون من يناصرهم في ظل «هوجة» التحريض على العرب والمسلمين، وتحريك اللوبي الصهيوني خيوطا خفية لوضع العرب في قفص الاتهام، او تركهم يستنفدون طاقاتهم في محاولة عبثية لتبرئة ذمتهم من جرائم لم يرتكبوها. وبدا ان المافيا الارهابية الاسرائيلية لم تكتف بما جنته من مكاسب تحققت وسوف تتحقق في المدى المنظور، وتجرد العرب من اهم اوراقهم الضاربة في جولات الصراع الحالية والمستقبلية، بل دفعت غريزة الابتزاز والمرابحة على طريقة المرابي اليهودي شارون وزمرته الى الاندفاع في مخطط جهنمي لابتلاع اراضي السلطة الوطنية المحررة واعادة احتلالها، واهمين بأن الاجواء الحالية حيث طبول الحرب تقرع لضرب افغانستان، بان من الممكن سحق فلسطين كثمن اضافي او مكسب مجاني على الهامش. ويصب في قناة المخطط الشيطاني الاسرائيلي ما تروج له واشنطن من مصطلحات فضفاضة غامضة «للارهاب» المطلوب محاربته، دون وضع خطوط فاصلة ودقيقة تميز المقاومة الوطنية المشروعة من الارهاب وتفرق بين الدول الارهابية مثل اسرائيل والدول الداعمة لحركات التحرر والمقاومة المشروعة. ولن يتوقف المخطط الصهيوني من الابتزاز وجني المكاسب المجانية الا بوقفة عربية واسلامية راسخة لا تهتز للمزاعم والتهويشات الاعلامية والسياسية، والتي تدفعنا للتعرف والتحرك وكأننا مشتبه بهم مطلوب منهم اثبات براءتهم، ولو لم نفعل ذلك لن تتوقف اسرائيل عن جني المكاسب وتترك لنا البكاء على الاطلال.