ما يلاحظه الإنسان هو أنه بالنسبة للقطاع الحكومى المعروف أنه يضم الغالبية العظمى من الأيدى العاملة فى الدولة فإن مبادرة مثل مشروع حضانات الأطفال قامت فى الحقيقة ولا تزال على اجتهادات فردية، ولا نبالغ إذا قلنا أنها جهود نساء عاملات فكل أم تعمل فى هذا القطاع تحتاج الى حضانة لأطفالها دون سن المدرسة غير أن هذه الاجتهادات الفردية لم تعد كافية. فرغم أننا نعتز بهذه المبادرة التى أخرجتها الأخوات الى النور إلا أنها كما قالت إحدى الأمهات اللاتى عرفنها عن كثب تعانى من العشوائية فى تطبيقها فهل يعقل الا تتوفر فى غالبيتها الشروط المطلوبة كوجود مشرفة مؤهلة مما يضطرك الى التفكير فى الاستعانة بشغالتك التى تمضى يومها فى «السوالف» مع الشغالات الأخريات وهل من المعقول أن تكون غرفة الحضانة بعيدة عن المرافق الصحية ولا يوجد بالقرب منها مكان يلعب فيه الأطفال ، وتكون المشكلة الأكبر فيها أنه لا توجد جهة منظمة تهتم بالإشراف عليها وتنظم مسألة الرسوم والإشراف فيها وتستطيعين أنت بدورك أن تلجئي إليها لدى حدوث أى مشكلة فى الحضانة يجب ألا تكونى أنت فقط من يشعر بالراحة بل حتى طفلك يجب أن يشعر بها وتجربة الأمهات العاملات مع دور الحضانة تجربة وليدة ورائدة خاصة هذا العام لكنها تواجه خطر عدم توفر الدعم من مؤسسات المجتمع الرسمية وغير الرسمية وكأنها لا تعنى إلا هؤلاء الأمهات. le-alnesa@albayan.co.ae