تجربة الأمهات العاملات مع دور الحضانة الملحقة بأماكن عملهن جاءت نتيجة جهود ذاتية وأصبحت تجربة رائدة بهذا الشكل الذى هى عليه الآن ولكنها تواجه خطر العشوائية وعدم الدعم من مؤسسات المجتمع. فى مدرستنا مثلاً تقول إحدى المعلمات.. تبرعت زميلة لنا بتهيئة غرفة مناسبة كحضانة للأطفال وحاولت قدر المستطاع أن تضع المديرة أمام خيارين أحدهما أن تترك المدرسة وتنتقل الى مدرسة أخرى توجد بها حضانة أو أن يسمحوا لها ببدء مشروع الحضانة الملحقة بالمدرسة ولم تجد الإدارة بداً من الموافقة على طلبها وأسرعت الزميلات بإلحاق أطفالهن بها لكن سرعان ما أخذن بسحبهم الى حضانة أخرى مجاورة. الواقع أننى تحسرت وأنا أفكر فى أخذ ابنى الى حضانة أخرى تتوفر فيها ظروف أفضل له ولى فقبل ثلاث أو أربع سنوات لم تكن هناك غرف ملحقة بأماكن عمل الأمهات رغم أن هناك مؤسسات أغلبها فى القطاع الخاص كانت تخوض هذه التجربة بشكل جيد وعندما توفر المشروع عندنا لم يعد كافياً وجعلنى أقارن بين ثلاث تجارب للحضانة إثنتان كان المكان فيهما بعيداً عن مكان عملى وواحدة الان تتوفر فى نفس المكان الذى أعمل فيه وتتميز على التجارب السابقة بأنها تمنحنى الشعور بالراحة النفسية فإبنى تحت ملاحظتى لمدة أطول بالإضافة الى تمكنى من سد حاجته الى الرضاعة الطبيعية اللازمة فى الأشهر الثلاثة الأولى كما أننى لا أضطر الى الاستئذان. للذهاب الى البيت لساعة الرضاعة وهو ما لا تحبه الإدارات. يتبع غداً le-alnesa@albayan.co.ae