ستمضي هذه السنة الدراسية على «كادر المعلمين» وشعره مشدود ومجذوب وممطوط بين التربية والمالية، وشبح الخلاف على الجزئيات والتفصيلات يؤخر البت في الكادر رغم توفر مئة مليون درهم، الميزانية المرصودة لهذا الغرض وعلى اساسها اغلق باب التكهنات بعدم تطبيق هذا المشروع. اذا كان الخلاف على من يشملهم الكادر سيفسد القضية الأساسية التي من أجلها تم وضع ذلك المشروع، وهي الحفاظ على البقية الباقية من المعلمين المواطنين الذين يبحثون بدأب عن فرصة للتسرب والهروب خلف أسوار التربية، دون ان يتعرض أحدهم لوخزة ندم لازمته فترات الأمنيات العريضة، فلم نعرض الميدان الى هذا التعب النفسي بعد خوض معركة ادارية لم تحسم نتائجها بإلقاء القبض على المواطن «المعلم» لاعادته الى مكانه المناسب ولو اغريناه بدريهمات عزت على الاجتماعات المؤجلة والمتواصلة الاقرار بها لوقف النزيف الدامي ولم يحترم المعلم في قدسية دوره في المجتمع. ستدور دائرة الاشهر المقبلة على «المعلم» الذي يبحث له عن شاغر ينقذه من هذه البلوى التي طال أمدها أكثر من المحتمل، وفي كل يوم تباشير الميدان تزف الى العاملين بأن الايام القليلة من هذا الشهر، ستكون فرجا محتوماً وليست فرجة على هذا المشهد الذي ما أن يقترب من النهاية حتى يدب الخلاف في سيناريوهات خارجة على النص الأصلي لمشروع التربية قبل تعديلات او تهذيبات والغاءات المالية التي بيدها العصا التي تؤلم بها ظهر التربية فيها لم يتم الموافقة على المشروع كما تريد التربية بحذافيره حتى تعيد الى المعلمين المواطنين جزءا من الثقة التي تثبت للجميع بأن وزارتهم تقف لهم سندا أمام المالية التي قد تقف لهم بالمرصاد لتلغي لهم حلما كاد ان يتحقق على ارض الميدان التربوي بعد ان ثقل حمله في سماء الأفكار. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae