مرور رأس الخيمة وحسب ما أعلن امس اصدر قرارا سليما مئة بالمئة بمنع رهن جوازات السفر والهويات لدى مكاتب تأجير السيارات فيما هذه رفضت فكرة القرار وتحاول الاحتجاج عليه بدعوى انه طريقة الرهن هذه هي الضامن الوحيد لحقوقهم، وان بقية الامارات ما زالت تتعامل بها ولا اعتراض عليها. وبين القرار الصائب الذي اتخذته ادارة المرور لحماية مستند رسمي لا يجوز رهنه نظير اموال الا عند جهات الاختصاص الحكومية وبين احتجاجات تجار تأجير السيارات الواهنة الاسباب لأن هناك ضماناً اصلا لا يدعو للشك عندها وذلك من خلال ايداع صورة رخصة السياقة لدى مكاتب التأجير والتي من خلالها يستدل على مستأجر السيارة، والعقد الذي يوقعه المستأجر مع الشركة والذي يتضمن بالضرورة بيانات عن المستأجر وشروط اتفاقية التأجير، ونعتقد من الجانب المنطقي ان هذا يكفي خصوصا اذا ما كانت هناك شرعية لهذا التعاقد. واضافة الى فكرة بطاقة الائتمان التي طرحتها ادارة المرور ورد عليها المأجرون بانهم لا يضمنون ان كل مستأجر لديه بطاقة ائتمان، فإن القانون لدينا هنا لا يضيع حقوق الاخرين، ثم ان أيا من المستأجرين لن يتمكن من الهرب بسيارة تأجير او بيعها او التصرف بها طالما انها مسجلة لدى المرور بأنها مملوكة لسيارة تأجير، ومع ذلك فاننا ايضا نتفق مع مؤجري السيارات على ضرورة توافر ضمانات مختلفة غير رهن جوازات السفر وبطاقات الهوية مثل التأكيد على اعتراف المحاكم والمرور بعقود التأجير التي توقعها الشركات مع المستأجرين، واعتبار سيارة التأجير المملوكة للشركات سيارات لا يجوز التصرف بها او استخدامها في غير استخداماتها العادية. ان اتفاقا من هذا النوع نعتقد انه سيكون كافيا جدا لانهاء امر الاستخفاف بوثائق هامة مثل جوازات السفر والهويات. ثم ان ما قامت به ادارة مرور رأس الخيمة من خطة جريئة في مجال منع رهن جوازات السفر والهويات نعتقد ان اجراءات مشابهة يجب ان تأخذ مكانها للحد من هذه الظاهرة التي اصبحت شرطا في كل معاملة صغيرة. ولن نعيد المخاطر التي تحدثنا عنها قبل ايام في هذا المكان والتي تترتب على ايداع جوازات السفر والهويات لدى اشخاص، والمسألة ليست طعنا في امانة مكاتب تأجير السيارات لكنها في النهاية تسير مع القانون الذي لا يجيز استغلال هذه الوثائق الا في مكانها الصحيح. ادارات المرور في بقية امارات الدولة معنية بهذا الاجراء ايضا درءاً للمخاطر. halyan@albayan.co.ae