كيف يقيم أولادنا أنفسهم بالماديات؟ حقيقة أولادنا أصبحوا يقيمون أنفسهم بالتليفونات المحمولة والملابس والإكسسوارات ... تقول أم محمد، ولا أخفي عليكم، فمثل هذه الأمور لا يكاد يخلو منها بيت عندنا هنا فى الإمارات وكأن أولادنا نسخة طبق الأصل من بعضهم. اليكم مثلاً جارتي التي سألت ابنتها الشابة الجامعية ـ لماذا انقطعت عن الكلية ؟ فأجابتها ـ لماذا انقطعت عن الدراسة لأننى استحي من زميلاتي إذا اكتشفن أنه ما عندى موبايل! أنا لا أريد التليفون لا أريده ، فقط أريد أن أضعه أمامى على الطاولة ساعة تناول الأكل فى المطعم! وطبعاً التليفون الذى تريده ابنة جارتي هو تليفون فيه مواصفات معينة، فيه ألعاب ويكتب رسائل باللغتين العربية والإنجليزية وفيه سماعة اذن. أنت كأم لابد وأن تجبري على شراء تليفون لابنك أو ابنتك الذى يمسكك من اليد التى توجعك. والتليفون صار «اكسسوار» الأسرة ملزمة بتوفيره لأولادها وبناتها حالما يصلون الى الجامعة حتى أنهم يشعرون بأنه مستقبلهم ، أما أن تعترض على هذه الأفكار فأنت موضة قديمة أو تريد أن تحبطهم . أولادنا يعاندون ويخيروننا بين التليفون وبين المدرسة... فهل يعاند الإنسان ويهدم مستقبله من أجل تليفون أو أى اكسسوار آخر كما يحدث عندنا ؟ le-alnesa@albayan.co.ae