وسائل الإعلام الغربية تفتقر الى الحياد والموضوعية عندما تعالج شأنا عربياً وتحاول اعطاء انطباع سيئ عن العرب والمسلمين، وذلك من خلال تصوير العالم العربي على أنه بؤرة للارهاب والتطرف. هذه نتيجة دراسة ميدانية خرجت من اروقة جامعة عين شمس المصرية نالت صاحبتها درجة الدكتوراه، والتي ركزت على محطتي الـ «سي.ان.ان» الامريكية، واليورونيوز الاوروبية. وطالبت الباحثة في دراستها ضرورة العمل على تقوية الرسالة الاعلامية في وسائل الاعلام العربية وتوحيد المواقف والمفردات الاعلامية العربية لمواجهة مثل هذه المواقف المعادية، ومحاولة انشاء تكتلات اعلامية عربية للدفاع عن مصالح العرب وكشف زيف الرؤى الغربية. هذه لغة العلم في المعامل والمراكز البحثية التي لا تعرف للمجاملة مكانا، لأن الشهود على نتائج هذه الدراسات الرصينة تطل عليهم على مدار الساعة. وما يحدث اليوم من خلط ولغط اعلامي غربي لذات الاتهامات بعد الضربات الارهابية لأمريكا والمدانة عالميا بلا استثناء، اكبر دليل على صدق نتائج العلم الميداني. لا يملك العرب جميعاً سلاح الاعلام المضاد القوي وبلغة القوم لمجرد الدفاع ولا أقول الهجوم لأنه ممنوع من الصرف، فقط الدفاع عن اتهامهم بأبشع الصفات التي يمكن ان تقام من أجلها محاكم دولية للحساب والكتاب. ما زلنا نقتات على الخبز الاعلامي الغربي المنحاز ضدنا في تحليل اوضاعنا المعرضة للهجوم المتواصل من قبل وسائل الاعلام الغربية، ولأن الصوت العربي المعتدل في طرحه لا يصل الى الغرب الا بعد ان يتعرض الى هجوم التفسيرات المغرضة حتى يتم تشويهها قبل النفاذ الى عقول المعنيين الذين يبرزون دائما الحكم المسبق كبطاقة إدانة جاهزة للعرض الفوري. اين مصادرنا المستقلة للنشر؟ ان معلوماتنا التي نعتمد عليها في التحليل الصحيح للاحداث الجارية على الساحة يشتم من خلالها رائحة الموت المنظم لأبرياء ذهبوا ضحية «الارهاب» وهو القاتل المجهول اليوم. هناك ابرياء آخرون ايضا لا يعرفون متى يأتيهم الدور، لان الارهاب هو الجريمة الوحيدة التي لا يعرف من خلالها القاتل من المقتول واكبر دليل على ذلك حتى الآن، انه لم يعرف في حوادث واشنطن ونيويورك وبنسلفانيا الخاطف من المخطوف حتى من خلال قائمة الاسماء المشتبه بهم، فكيف اذا كان البعض منهم أحياء ذكروا ظلما وزورا في تلك القائمة السوداء ولا علاقة لهم بالحادث مطلقا؟ E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae