رسالة الحكمة والعقل والمنطق الانساني التي وجهها صاحب السمو رئيس الدولة امس الى رؤساء دول العالم حملت الرؤية الثاقبة لازمات العالم وتعثراته في سبيل احلال سلام دائم تعيش في ظله شعوبه آمنة ومسالمة في علاقاتها وتفاعلاتها من اجل احقاق الحقوق ودرء المخاطر والتوجهات عنه.. رسالة صاحب السمو رئيس الدولة جاءت بالكلمات المختصرة والمختزلة والمغربلة والمقومة لكل اشكال المطالبات بضرورة بسط السلام الذي تنشده البشرية عند هذا المنعطف من التاريخ، فالسلام العادل والشامل لن يجد ارضية صلبة طالما ان هناك من يكيل بمكاييل مختلفة في الان ذاته، والسلام العادل والشامل لن يتأتى من خلال اجتزاز اجزاء من مشاكل العالم والتركيز عليها دون غيرها، والعدالة والمنطق يقضيان بأن يتم توجيه التحالفات الكبرى من اجل اجتثاث مصائب العالم بأكملها حسب ما يمليه العقل والنظرة التي تتطلع الى صلاح البشرية وانتشالها مما يعيق امنها ونهوضها وعيشها في وئام تام دون تفريق، ومن هذه النقط يصبح الامر اكثر الحاحا في ان تشمل مواجهات الارهاب حلولا للقضايا العالقة في الشرق الاوسط بشكل متواز مع العمل على اجتثاث كل ما يولد الارهاب ويدفع اليه.. رسالة سموه وهي رسالة التعقل والحكمة الى رؤساء العالم ترسم ملامح استراتيجية انسانية خالصة لحلول ناجعة لازمات هذا الكوكب التي راكمتها الانحيازات والتكتلات التي لا تفكر الا في مصالحها الخاصة ضاربة بعرض الحائطة الفواجع الاخرى التي تحدث هنا وهناك على ارض البسيطة، رسالة سموه تطمح بشكل واضح في ان تستثمر الافكار المطروحة التي تنادي بقيام تحالف دولي لمواجهة الارهاب في العالم من اجل عقد النية النبيلة والكاملة والخالصة من اجل تخليص كل شعوب العالم مما تتعرض له من ارهاب تتعدد اشكاله والوانه وتفسيراته واسماؤه لكنه في النهاية لا يوسمه العقل الا بالارهاب.. دون احلال السلام في الشرق الاوسط، واحقاق الحقوق وبسط العدالة التي ترتضيها الشعوب المقموعة والمسلوبة سيبقى هناك ارهاب، دون الانصياع لصوت العقل ولضمير الحكمة سيبقى هناك ارهاب، وستبقى هناك شعوب وفئات مقهورة تتقاذفها امواج الانتقامات، دون الوعي الصرف بأن هذا العالم صار قرية واحدة وان امنها وسلامها بيد الجميع فانها ستبقى معرضة للخطر الدائم.. رسالة صاحب السمو رئيس الدولة حملت الكثير في كلمات مركزة الى قادة دول العالم، وفسرت الارهاب المراد اجتثاثه بكل صراحة ونية صادقة، كلمات ربطت ذلك الخيط الرفيع الذي طالما تغافلته سياسات الكيل بالمكاييل المختلفة، كلمات توجه الى ضرورة تحكيم عقل الحكمة في شأن هذا العالم الذي يبدو انه سيصبح بركانا تفتح فوهاته في كل الاتجاهات.. رسالة العقل لا صوت العاطفة المنهارة. halyan@albayan.co.ae