خطوات ملموسة وجهود واضحة للتفكير المستقبلي تقوم بها شرطة دبي من خلال استحداث ادارات نوعية في الاداء الوظيفي وراقية لتتبع الامم المتحضرة في مشاريعها، لكي تخدم مختلف قطاعات المجتمع. نهج راسخ ومدروس لدعم جهاز الشرطة بعلم المستقبليات توفيراً للأوقات المهدرة في عمليات التخمين المجرد، حتى يصبح العمل الشرطي طريقا معبدا لاستخدام الاسس العلمية السليمة في كل مجالاتها العملية او الميدانية. وآخر ما تفتقت عنه اذهان المسئولين، وليس الاخير بالطبع، استحداث «مركز دعم واتخاذ القرار» تنفيذا لتعليمات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي لا يألو جهدا في متابعة كل جديد يؤدي الى تطوير العمل الشرطي بإمارة دبي. وعلى هذا الاساس كانت التصريحات التي صدرت عن اللواء ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي حول التصور المتكامل لهذا المركز الذي سوف يتم عرضه على سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للاعتماد قريبا. تضع الشرطة كل ما تملك من امكانيات، باتخاذ قرارات واعية، ومؤسسة على احدث ادوات البحث العلمي الدقيق حتى تتصدر التطبيق وافية الشروط التي تبعد متخذ القرار عن مناطق الاعتماد على الاهواء والشخصانية والامزجة المتقلبة للتداخل مع صنع القرارات الهامة والحيوية المؤثرة في سير العمل الشرطي وبشكل عام للمجتمع. ولو القينا نظرة الى العالم العربي وبتفحص، فإننا لا نكاد نبصر أثرا يذكر للمعلومات الخاصة بهذا الاجراء العلمي لاتخاذ القرارات، وعلى ضوئها كان التعبير عن ان المركز في هدفه المستقبلي يتيح فرصة افادة الآخرين، اي ان البعد المحلي فيه قابل للتوسع ليشمل دول مجلس التعاون ومن ثم الوطن العربي الاوسع. ان الاعتماد على العلوم الحديثة لمعرفة قوة القرار من ضعفه، يعطي بلا شك نتائج تبهر الميدان العملي، فلو استطاع متخذ القرار رصد التوقعات لحجم المشكلات التي تنجم من وراء القرارات الخاطئة او المتسرعة لتمنى ان تتحول كل مراكز الابحاث والدراسات الى ادوات فاعلة تجنب اي مؤسسة الوقوع فيما يمكن تداركه. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae