يوم الثلاثاء الماضي أزهقت الكثير من الارواح البريئة في الهجوم الارهابي الذي شن على بعض المرافق الحيوية في الولايات المتحدة الامريكية.. ذهبت ضحية العنف والتعصب والغلو دون سبب ارتكبته، أو جريرة اقترفتها مثلها مثل الارواح البريئة التي ازهقت وتزهق في فلسطين المحتلة من قبل ارهاب الدولة الذي يمارسه المغتصب الصهيوني، ومثلها مثل الارواح البريئة التي راحت ضحية العنف والارهاب في البوسنة والهرسك أو سراييفو أو كوسوفو أو الشيشان أو كشمير أو العراق وغيرها من اقطار الارض، فالارهاب ارهاب اينما كان وبأي يد كان.. والعنف والتعصب والارهاب لا يولد إلا عنفاً وتعصباً وارهاباً، وما طبول الحرب التي تقرعها امريكا في وجه العالم سواء وجهت التهمة للأفغان أو ابن لادن أو غيرها من الدول والافراد ودون دليل دامغ حتى الآن الا شكل من اشكال الارهاب. واذا كانت امريكا صادقة في اقتلاع كل انواع الارهاب ومحاربته فالحري بها أن تواجه كل اشكاله ومسبباته ودون تحيز وعندها ستوجه الضربة الاولى في حملتها ضد الارهاب إلى اسرائيل وجيشها وعصاباتها خصوصاً اذا عرفت امريكا سبب منع «الشاباك» جهاز الأمن العام الاسرائيلي رئيس وزرائه من التوجه الى نيويورك للمشاركة في مهرجان التضامن مع اسرائيل الذي اعدت له المنظمات اليهودية والوكالة اليهودية بامريكا.. والذي كان سيحضره مئة ألف يهودي لدعم اسرائيل والتبرع لها. ان طبول الحرب لابد أن تقرع في وجه كل اشكال الارهاب وانواعه ومسببيه سواء كان الارهاب اسرائيليا أو عربياً أو حتى امريكياً، فالارهاب ارهاب أيا كان مقترفه، لن يولد الارهاب الا ارهاباً مماثلاً له أو اشد منه وحينها سيسقط الكثيرون من الابرياء كما سقطوا يوم الثلاثاء الماضي في امريكا. وبالطبع نحزن لمصابهم فهم لا حول ولا قوة لهم، سقطوا ضحايا دون سبب سوى ما ولدته السياسات المنحازة أو العصبيات المتطرفة، وفي خضم ذلك اثبت العرب مرة اخرى خصوصاً دولهم ووسائل اعلامهم ضعفهم وهوان امرهم امام اصابع الاتهام الاعلامية الامريكية والصهيونية لهم بأنهم وراء ارهاب يوم الثلاثاء الامريكي ودون دليل «اليس ذلك في حد ذاته ارهاباً؟» مما يدعونا الى الطلب من وزراء اعلامنا العرب الذين اثبتوا فشلهم في وضع استراتيجية واضحة المعالم لكسب ود العالم وتغيير الصورة التي يرسمها الاعلام الغربي للعرب والمسلمين بضرورة التحرك بشكل افضل لتصحيح صورة العرب. اننا جميعا امام الارهاب خاسرون.. وكل العزاء لاسر ضحايا الارهاب في كل بقاع الارض.