الاجماع الدولي الحالي لمكافحة ظاهرة الارهاب بعد التفجيرات التي شهدتها واشنطن ونيويورك الثلاثاء الماضي، يتطلب من الجميع التضامن والعمل معا للتصدي لمخاطر التطرف واجتثاث جذور الارهاب في كل مكان خاصة في اسرائيل التي تمارس ارهاب الدولة علنا وعلى مرأى ومسمع العالم. هذا الاجماع التام والارادة السياسية العالمية لمكافحة الارهاب لم يتبلور في وقت كما تبلور اليوم عقب الاحداث التي شهدتها امريكا، والتي رغم بشاعتها وما تركته من آثار فانها منحت فرصة تاريخية لاستئصال الارهاب في شتى بقاع العالم، وبشكل خاص الارهاب الصهيوني الذي فاق في بشاعته كل انواع الارهاب التي عرفتها البشرية، حيث تفنن الصهاينة في ذبح الشعب الفلسطيني دون تفرقة وابتكروا انواعا واشكالا من الجرائم التي عجز عنها خيال النازي. المطلوب الآن من المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة التي حشدت تأييد العالم للقضاء على الارهاب ان تكون منطقية في تصنيفها للارهابيين، وان تضع نصب عينها ما يحدث في الاراضي الفلسطينية من ارهاب دولة منظم تقوم به اسرائيل يوميا، وان تتحرك لوقفه على الاقل لحماية شعب اعزل يعاني ممارسات ارهابية دون سبب سوى انه يدافع عن حقوقه الشرعية التي كفلها القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة. ان العالم ينتظر الآن الخطوة الحاسمة للقضاء على الارهاب دون ازدواجية في المعايير، لاسيما وان الجميع متفقون على محاربة الظاهرة واعلنوا وقوفهم مع امريكا في حربها على الارهاب، ونأمل في ان تنجح واشنطن في هذا المسعى حتى يتحقق الامن والسلام الذي نبحث عنه جميعا بما في ذلك امريكا نفسها.