ماذا يعني ان تتركز عملات اثنتي عشرة دولة اوروبية، عبرت عن جاهزيتها للانطلاق في 1/1/2002م، عبر عملة واحدة سميت «باليورو»؟! ولضمان سير هذه العملة على الطرقات بأمان، رغم درجات الامان الفني والتقني التي بذلت الجهود المضنية لعدم تمكن جريمة التزوير من الوصول اليها بسهولة وهي المولود الجديد الذي بحاجة الى رعاية خاصة تنقلها عبر القارات بسهولة ويسر تعالج بها العقبات التي كانت تعترض العملات المتفرقة السابقة. ولتدارك المكروه قبل حصوله او حتى التخفيف باتخاذ الحيطة اللازمة لعدم اتساع الخرق على الراقع كان جهاز يوروبول المسئول عن تطبيق القانون في الاتحاد الاوروبي، قد اقام مركزا للتعامل مع الجرائم ذات الصلة بالعملة الاوروبية الموحدة «اليورو» نتيجة مخاوف بشأن موجة جرائم يرجح ان ترافق طرحها. وقال رئيس وحدة جرائم المال والممتلكات ان المركز ومقره في «لاهاي» بهولندا يعتزم ان يفتح ابوابه على مدار الساعة وطوال ايام الاسبوع. هذه الاجراءات الاحترازية المبكرة تساعد كثيرا في تقوية العملة من الناحية الاقتصادية، وتضعها امام المنافسة للدولار الامريكي والين الياباني وهما يقفان بالمرصاد وخاصة ان مجالات التعامل مع «اليورو» والانضمام اليها مفتحة ابوابها لكل الدول الاوروبية الاخرى والتي تتجاوز اعدادها خمساً وعشرين دولة على مستوى القارة الاوروبية والخارطة الموسعة لاداء اقتصادي عالمي يتجاوز موضع القدم لسحب البساط من تحت اقدام الآخرين عن بعد دون ان تتحرك المكاتب والاشخاص من اماكنهم او مواقعهم، فأزرار الانترنت خير معين لاختصار الزمن ومضاعفته في ذات الوقت لتحقيق ما قد نعتبره كمعجزة قبل ان يرتد اليك طرفك. العالم الغربي يموج بالمشاريع التي تقصر من عمر الزمن ويعمل المستحيلات لتمريرها عبر القنوات الرسمية، التي ارتأت بأن المصلحة العامة لاوروبا غربها وشرقها هي فوق الخلافات الجزئية وان كانت تتمثل في غض الطرف عن المصلحة الخاصة لكل دولة على حدة، وان كانت تمس السيادة فالعملة لم تنفصل يوما عن تلك المصلحة إلا ان الزمن ضم اليه المصالح الصغرى في بوتقة المصلحة الكبرى. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae