يستغل الارهابي ارييل شارون ما يحدث في الولايات المتحدة الامريكية جيدا، حيث الغى اجتماعا كان مقررا ان يعقد اليوم بين وزير خارجيته والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في محاولة منه للاستمرار في الخط الذي يسير عليه، والنهج الذي يتبعه والمتمثل في استخدام القوة العسكرية المجنونة لاخماد الانتفاضة الفلسطينية وتركيع الشعب الفلسطيني الذي يريد الحرية والاستقلال. ويتصور شارون ان انشغال امريكا في شئونها الداخلية وعدم تفرغها للمشاكل والقضايا الداخلية، سوف يتيح له المجال للقضاء على السلطة الوطنية الفلسطينية وتقويض دعائمها وسحق شعبها دون ان يدين احد هذه الجرائم، على اعتبار انها محاولة من جانب الكيان الصهيوني ـ كما يزعم ـ للقضاء على الارهاب. لكن هذا الامر لن يحدث لأن العالم اجمع يعرف ان شارون هو الارهابي الاول والاخطر في التاريخ الانساني، وان الكيان الصهيوني هو دولة ارهابية متميزة تغتصب حقوق الشعب الفلسطيني ولا تخشى عواقب ذلك. وما على شارون ان يدركه الآن هو ان افعاله في الاراضي المحتلة لن تمر دون عقاب ولن يهدأ المجاهدون والاستشهاديون حتى يثأروا للدماء التي يسيلها يوميا وللاجتياحات والهدم الذي ينفذ ضد الشعب الفلسطيني. وعلى شارون ادراك ان العالم عندما يقف ضد الارهاب فإن هذا ليس معناه ان يقف ضد الشعوب الساعية للحرية والاستقلال، والتي تتيح لها القوانين الدولية فضلا عن العقائد الدينية استخدام كافة السبل لانهاء هذا الاحتلال وقطع دابره. ان اي محاولة غاشمة من جانب شارون ضد الابرياء في فلسطين سوف يرد عليها بأضعافها، وبالتالي عليه ان يدرك ان خياره الوحيد القائم على العنف والارهاب لن يجدي في مواجهة شعب ضاق ذرعا بالاستعمار الصهيوني.