في الموعد المحدد نلتقي من جديد، نقلب في هذا اللقاء أوراقاً أخرى من رسائل القراء. نبدأ برسالة تلقيتها من الدكتور محمد عبدالرحمن من الشارقة جاء فيها.. عندما كان العقاد شاباً كان يوقع كتاباته هكذا ـ ع.م العقاد. فاستغل بعض أعدائه هذا التوقيع واطلقوا عليه «عم العقاد» ولأن الرجل شديد الاعتزاز باسمه فقد آثر أن يكتب اسمه كاملاً، وهكذا نشأنا على قراءة مقالاته وكتبه وكان اسمه دائماً مقروناً ومسبوقاً بلقب الكاتب الكبير عباس محمود العقاد إلى أن قررت لجنة من ستة اعضاء ومراجعين اثنين لابد انهما أكبر من الستة خاصة وان احدهما يحمل لقب الاستاذ الدكتور قرروا جميعاً تغيير اسمه الى محمود عباس العقاد، حدث هذا في كتاب (مواقف من حياة الصحابة والتابعين) المقرر على الصف الأول الاعدادي ص 48 ولأن عقول الصغار غضة طرية فلابد أن يلصق الاسم الخطأ بذاكرتهم خاصة انه ورد في كتاب مدرسي وليس في مطبوعة عابرة ـ لذا لزم التنويه ـ مع الشكر لكل من علمني حرفاً. والشكر ايضاً موصول لك يا دكتور محمد عبد الرحمن ـ وبالفعل فما ذكرته هو حاصل وهو بلا شك خطأ أو سهو وقع فيه اعضاء اللجنة التي اعدت هذا الكتاب ما كان ينبغي أن يقعوا فيه ـ فحق كبار أدبائنا وكتابنا علينا في ذكر اسمائهم الصحيحة واجب ـ سيما ـ كما ذكر القاريء، الكتب المدرسية التي تحظى بالكثير من التمحيص والتدقيق فضلاً عن انها تعد كمصادر موثوقة لتلقي المعلومات والعلوم. القارئة أم طارق من ام القيوين اتصلت ثائرة على موظفي ديوان وزارة الصحة بأبوظبي وتقسم قارئتنا انها قضت ساعات طويلة مند بدء دوام الموظفين وحتى نهايته تحاول الاتصال ببدالة الوزارة هناك ولكن ما من مجيب، ثم استعانت بدفتر الهواتف للاتصال بالارقام المباشرة دون جدوى ـ تتساءل القارئة ونحن معها، أليس هناك موظفون مهمتهم الرد على المكالمات التي ترد على ديوان الوزارة ـ أم ان البعض يجب ان يقضي كل ساعات الدوام في التنقل على بقية الاقسام والمكاتب ـ والواقع ليست بدالة الصحة بأبوظبي وحدها التي لا ترد على المكالمات، فمثلها لدينا الكثير ـ كما لدينا بدالات يأسرك موظفوها بحسن التعامل وحلاوة اللسان ويعكسون صورة غاية في الجمال عن الدائرة التي يعملون بها وان كان اداء هذه الدائرة متواضعاً. القارئة مديرة مدرسة ابتدائية تشكو لجوء بعض ادارات المدارس النموذجية الى سحب كل الكفاءات من المعلمات والاداريات من بقية المدارس الى مدارسها النموذجية فتبدأ المحاولات باقناع المعلمة الكفؤ بالانضمام الى المدرسة النموذجية تقوم بها مديرة أو موجهة، فإن افلحت تم نقل المدرسة اليها، وان تمسكت المعلمة بمدرستها، تبدأ الاتصالات مع مديرة المدرسة التي تعمل بها وإن لم توافق الاخرى جاء امر النقل من المنطقة التعليمية. وتتساءل المديرة.. اين النموذجية في تلك المدارس التي تأتي طلباتها على حساب المدارس الاخرى فهل نسمي مدرسة لا تقبل الا الطالب الذي يتمكن من اجتياز كافة الاختبارات الصعبة التي تجريها المدرسة وهو بالطبع ليس الطالب العادي بل المتميز وكذلك المعلمات اللائي اخترن للتدريس فيها يعدن من خيرة الكفاءات الموجودة في الساحة مع توفير امكانيات هائلة لا تتوفر للمدارس الاخرى ما يعني ضرورة ان تكون مخرجاتها فائقة غير تلك التي تخرّجها المدارس العادية؟ لكن قارئتنا المديرة تصر على الا تسمي تلك المدارس بـ «النموذجية» لانها لم تضع شيئاً من ذاتها تستحق عليه تلك التسمية. وترى ان المدرسة التي تستحق ذلك هي التي تتفوق على مثيلاتها حظيت بنفس الامكانيات ومرت بذات الظروف تمكنت من خلق جيل متميز من لا شيء اي انها تسلمت طالباً عادياً ثم حولته الى طالب مثالي لا تلك التي تسلمت كل شيء جاهزاً. Email: fadheela@albayan.co.ae