العدوان الاسرائيلي الذي استهدف جنين واريحا والخليل يؤكد استمرار اسرائيل في سياسة التصعيد والصيد في الماء العكر مستغلة انشغال الاعلام والرأي العام الدوليين بالظروف المأساوية التي جرت في الولايات المتحدة، لترتكب المجازر في الاراضي المحتلة وكذلك تضليل الغرب وتأليبه ضد العرب والمسلمين. ان الدور الخطير الذي تلعبه اسرائيل في الوقت الراهن سلاح فتاك في اتجاهين .. الاتجاه الاول هو الاستمرار في العدوان والمجازر ضد الشعب الفلسطيني وارضه في غياب وانشغال الرأي العام العالمي بما حدث في امريكا ومتابعته للتحقيقات والبحث عن الحقيقة .. والهدف الثاني هو تقمصها دور الضحية والعمل على زج العرب والمسلمين في القضية واتهامهم بأنهم وراء تفجيرات نيويورك وواشنطن وإلصاق تهمة الارهاب بهم. هذه الحرب الصهيونية المزدوجة تتطلب من العرب والمسلمين ضرورة الرد على الافتراء الاسرائيلي والتحريض المسعور على الامتين العربية والاسلامية، ويجب كذلك على الاعلام التصدي لهذه الاكاذيب الهادفة الى تشويه الحقائق وقلبها وخلط الاوراق وهي سياسة اسرائيلية مكشوفة ومرفوضة تستوجب القضاء عليها ووأدها في مهدها قبل ان تستفحل وتنال مرادها. ان الحرب العدوانية التي تواصلها اسرائيل على الشعب الفلسطيني ستجر المنطقة بأسرها الى المزيد من التوتر والقلاقل وتؤثر كذلك على العالم بأسره، وتفاديا لذلك فان المجتمع الدولي كذلك مطالب اليوم بالتحرك اكثر من اي وقت مضى لحماية الشعب الفلسطيني والعمل على ايقاف المجازر التي ترتكبها الصهيونية ضده بل ومساندة الفلسطينيين في استرداد حقوقهم وتحرير اراضيهم من قبضة الاحتلال الصهيوني، فهذا واجب لابد ان يتحقق قبل الحديث عن اية مشروعات اخرى لا فائدة ترتجى منها لصالح العرب والمسلمين.