الكارثة التي عاشتها الولايات المتحدة وتجرعت مرارتها وشاهدها العالم اجمع وادانها الكل باعتبارها جريمة مرفوضة تتطلب من دول العالم التكاتف لمواجهة الارهاب الدولي والتحرك نحو عقد مؤتمر عالمي لمكافحته، والاتفاق على وضع اجندة عالمية للقضاء عليه بعد ان انكوت العديد من الدول بنيرانه وخاصة ابناء الشعب الفلسطيني الذين عانوا كثيرا من الارهاب الاسرائيلي على مرأى ومسمع من دول العالم الذي لم يتحرك لانقاذهم، رغم انهم يتعرضون لابشع انواع الارهاب على يد الدولة الصهيونية. هذه المأساة التي ضربت الولايات المتحدة في عقر دارها تحفز على قيام تعاون وثيق لمكافحة مثل هذا العنف المميت. المطلوب من الولايات المتحدة الا تتسرع في توجيه الاتهام لاي جهة الا بعد اجراء تحقيقات دقيقة توصلها الى المنفذين الفعليين والا تقوم بأي تحرك او رد فعل انتقامي لا عقلاني للتنفيس عن الغضب الذي يجتاح اراضيها وشعبها، وعلى مؤسساتها واجهزة اعلامها، عدم القفز فوق النتائج والابتعاد عن الادعاءات الصهيونية التي تشير بأصابع الاتهام الى العرب في محاولة لاستغلال الحادث لاثارة موجة من العداء في الغرب ضد العرب والمسلمين وإلصاق تهمة الارهاب بهم. لقد جاءت ادانة الدول العربية والاسلامية تأكيدا لبراءتها من التورط في هذا العمل الارهابي، ووقوفها الى جانب امريكا من اجل القضاء على الظاهرة المرفوضة عربيا واسلاميا والآن جاء دور واشنطن لضبط النفس والتحلي بالاعصاب الباردة وتقصي الحقائق بهدوء وعقلانية وعدم التسرع في الحكم او الانتقام حتى تكتمل الصورة وتتوصل للحقيقة الكاملة دون لبس وستجد العالم كله معها مؤيدا لها كما ادان معها الحادث الارهابي.