ازاحت منطقة رأس الخيمة التعليمية كابوسا ثقيلا عن صدور اولئك الطلبة الوافدين الذين تقاذفتهم امواج الحيرة وهم يبحثون عن مدرسة تكمل لهم ما تبقى من مشوار المرحلة الثانوية، بقبولهم في فصول مجالس الاباء برسوم بسيطة لا تتجاوز 2500 درهم سنويا، وامكانية تقسيطها على مرحلتين. صاحب هذ الاقتراح يستحق تحية حارة «وسلام مربع»، واقراره كحل ازاح القلق عن الطلبة المغتربين واشعرهم بأنهم في بلدهم وانه لا خوف على مصيرهم مهما صعبت الظروف وان القلوب معهم وشكواهم ذهبت الى مكانها الصحيح، ونعتقد ان حلولا مشابهة لحل مشاكل طلاب وطالبات المناطق النائية ستحقق الاستقرار نفسه والافادة نفسها، ثم ان المسألة تقود الى مشروع كبير يمكن من خلاله ان تضطلع وزارة التربية بمسألة التعليم العام والخاص وتمسك بدفتيه كاملتين لو تخيلنا مع «احلام اليقظة» ان مدارس التربية تستطيع العمل على فترتين، فترة صباحية «من غير فلوس» وفترة مسائية «بفلوس مناسبة». بالتأكيد هناك قطاع كبير من الطلبة الوافدين سوف يستفيد من العملية والوزارة ايضا ستستفيد من اموال قطاع التعليم الخاص الذي يذهب الان الى تجار التعليم. الامر الاخر والذي يفتح عليه مشروع «حلم اليقظة» هذا ايضا هو امر طلبة «البدون» الفقراء الذين لا يستطيعون الدخول الى المدارس الحكومية ولا المدارس الخاصة لعدم تأهلهم قانونيا للاولى وعدم تأهلهم ماديا للحالة الثانية، ولو تصورنا ان الرسوم التي ستفرضها الوزارة في فترة «بفلوس مناسبة» فان الرسوم نتصور انها ستكون اقل بكثير مما تأخذه المدارس الخاصة التجارية وبهذا ستكون الوزارة قد «فعلت خيرا» في فئة محرومة من التعليم. «حلم اليقظة» هذا مشروع والكثير منها صار حقيقة وتحقق مع شيء من الاصرار ودراسات الجدوى، واذا كنا فعلا سنتعامل معه على انه حلم يقظة فهو في النهاية يأتي ليضع حلولا لمشاكل هي في متناول اليد. اتاحت الفرصة لاستغلال المدارس الحكومية واستثمار فترة توقفها بعد الظهر في تقديم خدمات تعليمية لمن يحتاجها وبرسوم لن يشكل حرجا للوزارة ولن يشكل عبئا طالما ان هناك مردوداً مادياً سيغطي التكاليف، ومستشارو دراسات الجدوى اعلم منا بمردودات حلم اليقظة هذا.. واخر الكلام.. نعيد التحية مضاعفة لحل ازمة طلبة الثانوية الوافدين برأس الخيمة. halyan@albayan.co.ae