السر الذي كشف عنه قنديل الاعلام العربي حمدي قنديل خلال برنامج وقفة الذي اذاعته فضائية الشارقة الاسبوع الماضي واستضاف خلاله المذيع محمود الورواري الدكتورة حصة لوتاه رئيس قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الامارات والاعلامي اللامع صلاح عويس من ان وزراء الاعلام العرب، خلال اجتماعهم الاخير لم يعتمدوا كما ذكر ونشر وصرح به من ان الوزراء العرب اعتمدوا خلال هذا الاجتماع مبلغ مليون دولار لدعم القضية الاعلامية الفلسطينية في مواجهة الاعلام «الاسرائيلي» وانما حقيقة المبلغ لم تكن مليون دولار كما ذكر لقنديل اعلامي لبناني رفيع المستوى وانما كان المبلغ 20 مليون دولار، ولم تنته المفاجأة عند هذا الحد الذي اثار استغراب واستهجان الورواري الذي تساءل كما هو الحال في مثل هذه الحالة ولماذا ينكر الاعلاميون العرب ان المبلغ 20 مليوناً وليس مليونا واحدا فقط، وهو الاستغراب الذي لابد انه اصاب كل من شاهد هذا البرنامج من العرب الذين شاهدوه.. بل زاد قنديل بتحديه ان تدفع اية حكومة عربية نصيبها من هذا المبلغ سواء أكان المعلن رسميا وهو مليون او 20 مليونا لا يهم، فالتحدي الذي اعلنه قنديل هو انه لن يتم دفع هذا المبلغ بأي حال من الاحوال!! اليست هذه فضيحة اعلامية تعكس بمرارة مدى رعب الرسميين من أن تعرف «اسرائيل» ان العرب يستعدون لمواجهتها اعلاميا وليس عسكريا، وانهم فيما بينهم حسبوها بأن «اسرائيل» لن تهتم اذا كان المبلغ مليوناً لانها تعلم ان هذا المليون لا يكفي حتى لطبع بعض المنشورات العبيطة ضدها.. وانما اذا كان المبلغ 20 مليوناً فإن هذا الرقم سيثير حفيظتها وقد تغضب من العرب و«اسرائيل» عندما تغضب يا حفيظ! سوف تنشر بلاوي العرب واسرارهم وسوف تطلب من ابيها الامريكي ان يقطع المعونة عن تلك الدول التي تجرأت وحولت جزءاً من المعونة للهجوم على ابنة امريكا المدللة، وربما طلبت من امريكا 30 أو 40 طائرة حديثة لزوم السكوت على هذه الجرأة العربية وإلا فإنها سوف تضرب الجنوب اللبناني وتستكمل قطع اشجار الزيتون والبيوت الفلسطينية وربما يزداد غضبها اكثر واكثر فتعلن انها لن تحضر مؤتمر الدوحة في نوفمبر المقبل رغم ان الدعوة جاءتها من مسئول كبير وتم تسليمها باليد.. وساعتها ستكون مصيبة العرب كبرى خاصة اذا بكت الصهيونية العالمية المسيطرة على الاعلام الامريكي والغربي واستغلت هذا الرقم في توضيح مدى قسوة وضراوة العرب الذين خصصوا 20 مليون دولار للهجوم على «اسرائيل» الغلبانة اعلاميا ولذا فأنا اعتقد ان وزراء الاعلام العرب فوتوا الفرصة على «اسرائيل» وامها واعلنوا عن هذا المبلغ البسيط حتى يخدعوها.. ولكن ماذا نفعل في التحدي الواثق جدا من نفسه الذي اعلنه قنديل الاعلام العربي من انه لن يتم جمع هذا المبلغ بأي حال.. انا نفسي الحكومات العربية تكسف قنديل وتجمع المبلغ بس ياليت يستخدم في فضح اسرائيل وليس لشيء آخر.