بعد الالمان وتجربتهم الفاشلة في تطوير التعليم في بلادنا التي لم تجن منها الوزارة سوى الخسارة المادية ومواجهة مع ديوان المحاسبة حول مصير الملايين التي هدرت واستمرار فصول تلك المواجهة، تسلم الكنديون مهام عملهم في المدارس الفنية لتدريس الطلاب اللغة الانجليزية بدلاً من معلمي شركة امريكية قيل انهم لم يحققوا شيئا زهاء خمس سنوات. فيما يستمر العمل بالخطة الالمانية خلال هذا العام ريثما تتمكن الوزارة من ابرام اتفاقياتها مع مؤسسات اخرى لتطوير التعليم الفني. وبالطبع مثل اي مسئول جديد يخلف آخر رحل فيلغي العمل بجميع قراراته ويصدر «فرمانات» جديدة تتماشى مع هيئة المسئول الجديد وانتقادات شديدة يطلقها بمناسبة أو غيرها في حق سلفه. أو مثل اي طبيب يلجأ اليه مريض بعد زيارة طبيب آخر لم يجد علاجه فيبدأ في انتقاد من سبق للمريض زيارته، ويصف علاجاً مغايراً ودعوة المريض الى الصلاة ركعتين حمداً وشكراً اذ نجاه من براثن علاج زميله وهداه الى عيادته هو بعد ان كان قاب قوسين من الهلاك. أو مثل مصففة الشعر تلك التي ذهبت اليها احداهن فأخذت المزينة تكيل سيلاً من الانتقادات لقصة شعر الزبونة غير الملائمة لتقاطيع وجهها، وتعيب لون شعرها، مؤكدة لها بأن ما تصنعه هي هو الافضل والاجمل. مثل اي من اولئك، بدأ الكنديون تصريحاتهم بمهاجمة اسلوب الامريكيين في تعليم اللغة الانجليزية ونعتوه بالتخلف واصفين اياه بالعقم وعدم مواكبته لطرق التدريس لتركيزه على اللغة الانجليزية كقواعد وليس كلغة تواصل وحوار. وبالطبع فإن كل جميل وطيب قالوه في حق طريقتهم في تعليم الانجليزية واطلقوا الكثير من الكلمات والعبارات الرنانة والطنانة التي يسيل لها اي لعاب ويحسب صاحبه ان ما يسمعه هو الافضل. والواقع لا نملك سوى الدعاء للوزارة ان يأخذ الله بيد المسئولين فيها ليتمكنوا من انقاذ التعليم الفني. فلا يخرج من حفرة اقصد خطة الالمان وانجليزية الامريكيين ليقع في «دحديرة» الكنديين. ولينتشلوه من التيه وهو هائم على وجهه يجرب خطط كل بلاد الله، ثم لا ينوبه إلا السقوط في مستنقع الفشل، ورحلة البحث عن خبراء!! والمثل القائل «المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين» نتمنى ان يضعه المسئولون نصب اعينهم وهم مقبلون على اتفاقية جديدة، ولعل ما نراه مسعفاً للتربية هو تعاونها مع كليات التقنية وهذه لها باع في التعليم الفني والتقني، ما يؤكد ان الاستعانة بأهل الميدان اجدى واكثر نفعاً من الخطط النظرية التي توضع في المكاتب المغلقة من جانب واحد بدعوى انهم خبراء ودكاتره!! ولكن ماذا سيصنع المعلمون الكنديون بالخطة الالمانية التي سيتم العمل بها خلال العام الدراسي الحالي كآخر عام لها، وهم الذين يعيبون على تلك الخطة التي يرونها قديمة وغير صالحة، ويتحدثون عن مناهجهم الحديثة. ترى هل صدام في الافق ربما يحدث مع الايام؟ ام ان الوزارة وبالتحديد التعليم النوعي سيسلم الكنديين الخيط والمخيط!! Email: fadheela@albayan.co.ae