العمليتان الاستشهاديتان والهجوم على الحافلة الاسرائيلية في فلسطين امس تؤكد للعالم اجمع ان المقاومة لن تلين ولن تتوقف في ظل الارهاب والممارسات القمعية التي تقوم بها قوات الاحتلال يوميا ضد الشعب الفلسطيني الصامد. هذه العمليات هي حرب مفتوحة مع الاحتلال البغيض وتحد للغطرسة الاسرائيلية حتى الجلاء واعلان الاستقلال وهي بمثابة رد على العدوان المتواصل على الشعب والارض ودفاع عن النفس تجاه سياسة الاغتيالات الاسرائيلية. ان الشعب الفلسطيني بهذه العمليات يثبت تحديه للغطرسة الاسرائيلية الصهيونية المدعومة من الغرب قولا وفعلا وهو ما ظهر جليا في مؤتمر دوربان، ويؤكد ايضا اصراره وقدرته على مواصلة المقاومة والجهاد من اجل ازاحة الاحتلال عن طريق القوة والمقاومة التي اصبحت الخيار الوحيد واللغة التي يفهمها الاحتلال. ان الاحداث الاخيرة والتطورات التي شهدتها الاراضي المحتلة وما عاناه الفلسطينيون من حصار وهدم واغتيالات طالت الصغار والكبار والقيادات، ادخلت المنطقة في حرب مفتوحة ودفعت الشعب الفلسطيني الى استخدام كافة الوسائل لردع الكيان ووقف جرائمه واعتداءاته. هذه البطولات الفلسطينية تحتاج اليوم الى الدعم الفاعل والتحرك السريع من قبل الدول العربية اولا والاسلامية ثانيا.. وان الاجتماع الوزاري بالقاهرة مطالب باتخاذ موقف فاعل تجاه القضية الفلسطينية وخطوات ملموسة لدعم الانتفاضة الباسلة وكذلك حشد المجتمع الدولي في صف الفلسطينيين وارغام اسرائيل على التراجع عن سياستها العدوانية وممارسة ضغوط عليها حتى تخضع للسلم ويتحقق الامن والاستقرار في المنطقة.