مازال الارباك يشوب انتظام الدراسة في العديد من المدارس الحكومية، فعدا عن مدرسة العروبة بالشارقة التي ما زالت تنقل «عفشها» الى مقرها الجديد، فان هناك مدارس ما زال عمال الصيانة فيها يعرقلون المناخ المدرسي الذي يتوجب ان يكون قد ساد بعد اسبوع البداية، وعلى الرغم من انه معروف لدى الجميع ان هذه الحالة طبيعية في كل مكان، وان الايام الاولى دائما ما تمر ساعاتها في الترتيب و«التوضيب» الا ان الحالة في بعض المدارس لا تؤمل بأنها ستنتهي مع نهاية الاسبوع، فهناك مدارس تبدو ان اعمال الصيانة والترميم بها سوف تعبر الى شهر اكتوبر المقبل. واذا ما كانت الحالة هذه في المدارس الحكومية فان الامر ايضا ينسحب على بعض المدارس الخاصة التي ما زال طلبتها يتوجهون اليها ويعودون منها بلا نتائج، فهناك مدارس ما زالت للتو تبدأ في صيانة الفصول وتطبيق القرارات الجديدة لوزارة التربية، ومنها مدرسة خاصة قالت لولي امر طالب لا نعرف متى نبدأ؟ نريد ان ننتهي اولا من اعمال الصيانة، و«جملة لا نعرف متى نبدأ» تشعرنا بأن الامر «فالتوه» وكأنه لا يوجد خط احمر لهذه العطلة الطويلة، فمثلما هذه المدرسة ملزمة بمواعيد وفترات اختبارات ونهاية العام الدراسي، ملزمة ايضا بموعد بداية. الحالة العامة تقول ان وزارة التربية متورطة بالجهات المعنية بأمر الصيانة والصرف عليها، عليها بعض اللوم ولها بعض العذر، والحالة العامة ايضا تقول ان الوزارة «طيبة» الى حد قاتل مع المدارس الخاصة، خصوصا تلك التي تتحاشى الاصطدام بالهالة التي تحيط «ملاكها» والجميع يعلم بهذا الامر. المدارس الخاصة مثلما تأخذ من الناس «الدراهم» من المفترض ان تكون في طليعة المدارس التي تقدم افضل مستويات الخدمات التعليمية، لكن الحالة مقلوبة عند البعض، وعند البعض الاخر لا يتعدى التفكير في المسألة برمتها «خرف» الدراهم من جيوب اسر الطلاب والطالبات، بالمماطلات والالاعيب.. ومنها ان احدى المدارس الخاصة ومن «مدارس الفيلل» التي امهلتها الوزارة بعض الوقت للانتقال الى مبان مدرسية مناسبة، طالبتها الوزارة هذا العام بتركيب ووضع العاب مناسبة للطلبة الصغار، ولان هذا شرط عام لكل من يريد ان يفتتح مدرسة تضم فصول رياض الاطفال، الان المدرسة ركبت تلك الالعاب في ساحتها واستقطعت ثمنها من جيوب اولياء الامور، على اعتبار انها خدمة جديدة مضافة الى مصاريف الدراسة!! هناك الاعاجيب في بعض المدارس الخاصة، لكن «طيبة» وزارة التربية تعمق في بقائها، فلماذا هذه الطيبة التي في غير محلها؟ halyan@albayan.co.ae