أكمل مشوار الضمان الاجتماعي بمثال حول كبار السن الذين لم يحصلوا على منح الاراضي إلا بعد ان انحنت ظهورهم وشاخت ابدانهم ويبحثون منذ ان سمعوا بنبأ سحب الاراضي منهم اذا لم يقوموا بالاستفادة منها خلال سنوات، قد يلقون فيها نحبهم قبل اتمام صفقة العمر بالموت طبعا لان البناء مستحيل بشهادة وزارة العمل لأن الجهات المسئولة عن منح قروض البناء لا تقبل راتب الضمان الاجتماعي ولا التقاعد لانهما لا يضمنان السداد لان المبلغ لا يكفي لاستحقاق الاقساط طويلة الامد ولا العمر يفي بالمطلوب لان شهادة ضمان عدم الموت غير متوفرة بين يدي «الشياب». محير امر هذه الشريحة العمرية فهي لا تبل الريق وليس لها سند من احد، أما الابناء فهم في حيرة اشد لان رواتبهم ان كانوا موظفين لا تفي كذلك بدفع اكثر من اقساط قرض واحد «يادوب» لانها احيانا تكسر الظهر لوجود التزامات اخرى على الراتب المستنفد منذ الايام الاولى للشهر. هل يصح مثال «الشياب» دليلا لايحتاج الى دليل ضامن من الابحاث ودراسات الحالات، فهذه الحالات ماثلة امام العيان في كل بيت مواطن فيه «شايب او شايبين» فما العمل معهم يا وزارة العمل؟ فلو وقفت الامور عند بناء المساكن لكانت محتملة، فمطالب الحياة تمضي وفق متواليات الحاجات الاجتماعية المتجددة او الطارئة فإلى أين الملتجأ لوضع تعيشه الآلاف من الاسر التي طالما اعطت لهذه الدولة الشيء الكثير عندما كانت صغيرة السن ولما كبرت عصت الحلول على العطاء بجزالة تناسب قيمة الماضي بسعر الحاضر الذي اختلف عن السابق بكل تفاصيله؟ لماذا التفكير في وقف المعونات بعد طرح الافكار السنغافورية التي جاءت لتنقذ الاسر المنتجة السابقة من السقوط ضحية لعدم استطاعتها ترويج بضاعتها لاسباب تعرفها الوزارة جيدا؟ فما المانع من بقاء الاعانة الزهيدة مع اضافة مشروع منتج يردف الاعانة لتصل بصاحبها الى دار الضمان بأمان.