وزارة العمل لا تعرف شيئا عن تغير مستوى المعيشة في الدولة لأنها بحاجة الى المزيد من الابحاث لمعرفة ذلك حتى تصل القناعة لديهم بأن قيمة الدرهم قبل ثلاثين عاماً، أصبحت أقل من قيمته الآن وهذا لا يحتاج الى دليل قاطع لأن الغلاء الفاحش في كل شيء وحده قاطع لكل مبالغ الضمان الاجتماعي الذي يراوح مكانه، من هنا جاءت الفكرة السنغافورية لتبني مشروعات مهنية وحرفية لمستفيدي الضمان والمدروسة حاليا من قبل الوزارة للوصول الى قناعات بأنه فعلا الحياة في الامارات غالية مقارنة بأوائل السبعينيات. لا يوجد قانون او تشريع يقف ضد حالة الصعود غير المبررة مقابل المداخيل الراكدة والمجمدة لسنوات ضاقت على الناس وضيقت عليهم سبل العيش، مما اوقعهم تحت رحمة مليارات الديون المتراكمة والمكدسة في كافة البنوك والمصارف بالدولة والتي تجاوزت حاجز الـ31 مليارا فقط ديون المواطنين المجبرين على المضي في هذا الطريق لأن البديل مفقود والحصول عليه يرصد ضمن خانة المجهول المطلوب والمصير. اريد من السادة بالوزارة كل في مصلحته ومؤسسته ان يكلف نفسه عملية حسابية ليقسم مداخيل اصحاب الدخول المحدودة على ضروريات الحياة ولا أقول الكماليات، فأين المال الكافي ولا اقول الشافي لتغطية نفقات اليوم بيومه. لو فكر مستحق الضمان الاجتماعي في الوفر لمستقبله وتبعه موظف الحكومة في ذلك التوجه المستقبلي فكيف السبيل الى ذلك من راتب ثابت لا يتزعزع من مكانه كثبات الحق امام الباطل، لان الزيادة الدورية هي الباطل بعينه وضمان اجتماعي صامد امام موجات الحياة الطاغية، فأسرة مضمونة من الشئون بألف او الفين او ثلاثة يراد منها ان تنفق على اسرة ممتدة تتكون من عشرات الافراد كيف؟ نريد الاجابة الصريحة من معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية مع طاقم الوزارة الذين يقومون بصرف المساعدات الاجتماعية للمستحقين فهل فعلا يعاني «الشواب» الأمرين، مرارة الحياة الغالية في مستواها ومرارة قلة ذات اليد ولا حيلة إلا الصبر على مرارة الصبار لعل الافكار السنغافورية تحافظ على المياه المتبقية في بعض الوجوه التي خط الزمن عليها بعد خطوط المشائين الى المراكز الاجتماعية لاستلام الضمان الاجتماعي الذي لم يعد يضمن للناس ادنى درجات المعيشة الكريمة. د. عبدالله العوضي