الرجال ينجبون في مراحل متأخرة من حياتهم ورغم ذلك فحتى الرجال لديهم ساعة بيولوجية. في الثلاثين من عمرها يراود المرأة الحنين الى أن تصبح أماً وما أن تصل الى الأربعين حتى ينتابها القلق من عدم القدرة على الإنجاب و في الخمسين يتوقف هذا الحلم تماماً وهنا يبدأ الشعور بالظلم لدى المرأة حين تبدأ ساعتها البيولوجية بالتوقف . وبالنسبة للنساء فإن الإنجاب في مرحلة متأخرة من العمر يحمل معه احتمالات الخطر المتمثلة في احتمال ولادة أطفال منغوليين والمعاناة المترتبة على صعوبة الولادات المعقدة، على الجانب الآخر يستمر الرجال في القدرة على الإنجاب حتى سن متأخرة جداً دون الحاجة الى تدخل عوامل خارجية كالطب والتكنولوجيا المتقدمة وغيرها وهو ما ينظر اليه عادة على أنه علامة من علامات الفحولة. لكن الباحثين من جانبهم لا يؤيدون هذه النظرية ولا يشجعون الإقدام عليها وكما يرى عدد من الباحثين في الجامعات الغربية فإن محاولة الرجل الإنجاب بعد الأربعين تكون محفوفة بالخطر على نحو متزايد يعرض أطفاله لإحتمالات الإصابة بأمراض خطيرة كالاضطرابات العقلية والأمراض المستعصية الأمر الذي يرجعه الباحثون الى عوامل تتعلق بحالة السائل المنوي والتغيرات المفاجئة التى تؤدى الى تحولات طارئة على الجينات في تلك المرحلة من العمر وهو ما يمكن القول بأنه الخلل الذى ينتاب ساعة الرجل البيولوجية دون أن يشعر به أحد. le-alnesa@albayan.co.ae