تلقت حكومة الارهابي ارييل شارون صفعة جديدة، بعد تلك التي وجهت إليها في مؤتمر الامم المتحدة حول العنصرية المنعقد بدوربان، اذ اعلن عشرات الشباب الاسرائيليين رفضهم للتجنيد الاجباري في الاراضي الفلسطينية المحتلة احتجاجا على السياسة العنصرية والعدوانية التي تمارسها حكومة شارون وجيشه ضد الشعب الفلسطيني. هذه الصفعة الجديدة لم تأت من العرب او الفلسطينيين الذين عندما يتهمون شارون وحكومته بالعنصرية تثور امريكا بل وتنسحب من مؤتمر دوربان، وتعتبر ان اتهامات العرب لا اساس لها من الصحة وأنها تأتي في سياق الصراع العربي الصهيوني والاتهامات المتبادلة بين الجانبين وأنها تحمل في طياتها كراهية شديدة لـ «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط» حسب الفهم او ربما الاقتناع الامريكي. لكن الاقرار بعنصرية حكومة شارون جاء هذه المرة من اهلها، اذ ان الشباب الاسرائيلي هو الذي نطق بالحقيقة بعد كل ما رآه على شاشات التلفاز من عمليات القتل المستهدف للناشطين الفلسطينيين وهدم المنازل وتدمير المزارع والحصار الخانق الذي يؤدي الى هلاك الكثيرين. هؤلاء الشباب قالوا حرفيا: «ان مصادرة الاراضي والاعتقالات والقتل والعقاب دون محاكمات وتدمير البيوت وسياسة الاغلاق والتعذيب والحيلولة دون الوصول الى الخدمات الصحية ما هي الا بعض مما ترتكبه اسرائيل من جرائم دولة وهو ما يعد خرقا سافرا للمعاهدات الدولية التي صدقت عليها». اذن لم يعد بامكان الولايات المتحدة ان تحاول الدفاع عن حكومة الارهابي في تل أبيب او ان تغضب لاتهامها بالعنصرية، حيث ان الذين يقرون بذلك هم الاسرائيليون أنفسهم، وهي شهادة ينبغي ان يتم وضعها في الاطار الصحيح وعدم تجاهلها على المستوى الدولي لا سيما وأن اسرائيل دائما تتنكر بزي الدولة العصرية التي يسود فيها القانون والديمقراطية، وهي كذبة كبيرة صدقها كل من يجهل او يتجاهل حقائق الوضع في الشرق الاوسط.