صوتها الصغير الرقيق جاء عبر الهاتف ـ صديقاتي يبتعدن عني بلا سبب! أريد ان تكون لي صديقة وفية لكن كل زميلاتي يقلن جملة واحدة «أنت معقدة لا تعرفين صديقاً ولا تدخنين ولا تتمكيجين ولا تخرجين مع الشلة» وهناك زميلات يتحرشن بي واشكوهن لادارة المدرسة فلا تفعل شيئاً. أنا إنسانة ولا استحق هذه المعاملة. اذا كانت هذه التلميذة المراهقة تحتاج الى صديقة فهذه غريزة طبيعية في كل انسان لكن ما ينفرها ان من هؤلاء الصديقات من تسمى صديقات السوء وربما هو ما يجعلها تشكوهن، وللأسف فإن الكثيرين والكثيرات من هؤلاء المراهقين عندما يمرون بهذه المرحلة يمرون بمثل هذه التجارب التي يحاولون فرضها على غيرهم من الاصدقاء والزملاء بعد تورطهم فيها وكما تقول هذه الصغيرة فإن هناك من تتهمني بأنني جاسوسة «أفسد عليهن» لادارة المدرسة وهناك من تريدني ان اكون مثلها عمرها 13 عاماً وعندها صديق رجل ينفق عليها مادياً لأنها من اسرة فقيرة فهل يعقل ان يتم هذا امام مرأى الأهل؟ اين دور الآباء في مراقبة هذا السلوك المنحرف لأولادهم وهم في سن المدرسة؟ المشكلة اننا في مجتمع مختلف يحاول التستر على أفعاله حتى لو كان ضحاياها أطفال سواء كانوا مثل هذه الصغيرة التي تفزعها تصرفات زميلاتها او الاولاد والبنات الذين يجربون الانحراف. le-alnesa@albayan.co.ae