في اتصال هاتفي دافئ علق الزميل الاديب حبيب الصايغ رئيس مجلس ادارة اتحاد كتاب وادباء الامارات حول ما كتبته هنا في مسألة تجميد دورية «شئون ادبية» موضحا ان القرار لم يكن انفراديا ولا متسرعا بل تم اتخاذه بعد طرح مسألة ضرورة البحث عن افكار جديدة لتطوير الدورية على اعضاء الجمعية العمومية في الاتحاد، وانه تم تشكيل لجنة لبحث امر التطوير، وان المسألة جاءت للتخلص من وضع الدورية وهيأتها، حيث تبدو في شكلها وكأنها كتاب مرصوص، وان هذا الجمود يخرجها عن الهدف الجديد الذي يتطلع اليه مجلس الادارة وهو ان تكون هذه الدورية ذات طابع صحفي يعنى بالمتابعات الثقافية، وان تتسم بالحيوية المتحركة، ومن اجل ذلك ارتأى الاخوة في الاتحاد ان يتم تحويلها الى «تابليود» ملحق يتمتع بالاخبار والاعلام، والقاء الضوء على المستجدات في الساحات الثقافية والادبية، وان كلمة تجميد التي وردت في الخبر لا تعني الغاءها من الوجود، بل تطويرها الى هيئة جديدة. واستمرارا لهذا التفاعل الذي يحرك المياه الراكدة، وتثمينا لدور الجدل الخلاق نقول للزميل والاديب الصايغ ان الفكرة الجديدة تستحق الاحترام، بل هي مطلب الساحة الثقافية ونحن قبل سوانا في امس الحاجة اليه، فوجود ملحق ثقافي او «تابليود» يعنى بالمتابعات ويتخذ صفات المتحرك المتغير المتابع والجامع للاخبار والانشطة، يعزز دور الصحافة الثقافية، والساحة عندنا بكتابها وادبائنا ومبدعيها في امس الحاجة لناقل وراصد يتتبع اخبارهم، والقارئ المتابع لمشهد الثقافة والادب في امس الحاجة هو ايضا لصحافة مثل هذا النوع، ونأمل مع هذه الفكرة الجليلة ان يعود الاتحاد من خلالها الى تحريك الراكد في الساحة الثقافية، ونأمل كذلك ان يكون موعدنا شهريا مع هذا التابليود الحي.. لكن السؤال الذي نتوجه به هو لماذا لا يكون هذا «التابليود» الابن مرافقا لا بديلا لدورية شئون ادبية «الام»، فوجود المنجزين يعزز من نشاط الاتحاد، واذا كانت شئون ادبية دورية ثقيلة مرصوصة في هيئة كتاب، فإن فكرتها هي انها ستصدر دوريا، والساحة الثقافية لا غنى لها عن اصدار من هذا النوع، بل على العكس سوف توفر هذه النافذة القديمة فرصة كبيرة لاصحاب الدراسات والابداعات الادبية «الثقيلة» التي لن تتسع صفحات «التابليود» الابن لها، وان يتم اعتماد نفسين لكل منهما خصوصية وثقل معين فذلك يعني اننا نشرع لكل من في الساحة الثقافية محليا وخليجيا وعربيا نافذتين تسيران في خطين متوازيين لا تتقاطعان الا في ما يخدم صالح الثقافة العامة.. وبذلك تكون الفكرة الجديدة اضافة على الفكرة السابقة، وبذلك نراكم منجزا فوق منجز.. وهكذا نحن نضيف.. لا نلغي.. ولا نجمد. شئون ادبية «الام» قد تحتاج من الجميع اهتماماً من نوع خاص لبث الدم في عروقها، فهي ليست في حالة غيبوبة ميئوس منها، بل هي بحاجة لجراحة قلب ناجحة تعيد تدفق الدماء فيها بشكل سليم.. وهي عملية بسيطة لا نعتقد ان اخوتنا وزملاءنا في الاتحاد عاجزون عنها. لا ضير ان يدشن الاتحاد فكرة «التابليود الثقافي الصحفي» تتويجا للتوجه الجديد. ولا ضير ايضا ان يبقي الاتحاد على «شئون ادبية» حفاظا على تراث الاجداد! halyan@albayan.co.ae