انا مواطنة حاصلة على بكالوريوس اداب تخصص خدمة اجتماعية مضى على تخرجي اكثر من عامين ولم اتمكن من الحصول على اي وظيفة حتى اللحظة، رغم حاجتي الماسة اليها ليس لتحقيق أهداف كثيرة مثل غيري كإثبات الذات وتقوية الشخصية، وغير ذلك من الامور الهامة لكن لدي ما اراه اهم من اي شيء تفرضه ظروفي الصعبة، فوالداي منفصلان وابي رجل كبير وعاطل عن العمل ولديه عائلته، وكذا والدتي واخي الصغير يتطلعان ليوم تعييني بفارغ الصبر، اي ان هناك عائلتين ليس لهما بعد الله سواي تنتظران مساعدتي لهما، وتتوقعان مني اعالتهما ولكن ما العمل، وليس لي حيلة فيما انا فيه؟ ولا تظنونني جالسة في بيتي بانتظار الفرج بل على العكس تماماً طرقت كل الابواب، من ضمن تلك الابواب كان باب «التربية» ونجحت في المقابلة التي اجريت لي ولكن لا توظيف حتى الآن وكلما سألتهم عن التعيين جاءني رد واحد لا غير وهو «انتظري دورك»!! ترى اي دور انتظره وكل الخريجات من دفعتي والدفعات اللاحقة تم توظيفهن، رغم علمي بوجود شواغر في العديد من الجهات من بينها منطقة العين التعليمية خاصة مع افتتاح مدارس جديدة هذا العام، فبالقرب من منزلنا توجد مدرستان بحاجة لأكثر من ثلاث اخصائيات، ترى لماذا لا يتم توظيفي في احداها، فالدولة لا تدخر المال عن المحتاجين خارجها فما بالك بمواطنيها؟ تلك هي رسالة القارئة ص.م من العين تحمل في طياتها هماً يعيشه الخريجون والخريجات وهم يقضون سنوات من الملل والفراغ بانتظار فرج التعيين. ولعله من دواعي السعد ان تتزامن دعوة الاتحاد النسائي العام مجلس الوزراء في وضع خطط وبرامج محددة من أجل استيعاب الخريجات في سوق العمل مع ما بثته رسالة القارئة من شجون في هذا الشأن. فقد جاءت رسالة الاتحاد النسائي الى مجلس الوزراء حول المعاناة التي تتعرض لها الخريجات المواطنات في البحث عن فرص عمل، وانعكاس تعطلهن عن مستقبلهن في بناء الأسرة المستقرة لتعبر بصدق عما تعانيه الخريجات في بحثهن الحثيث لطرق الابواب طلباً للوظيفة. وفي الوقت نفسه فإن تلك الرسالة وضعت يدها على موضع الجرح خاصة مع زيادة اعداد الخريجات ونؤكد لهن ان مشكلتهن رهن الاهتمام وتحظى بعناية خاصة وعلى أعلى المستويات فكانت الدعوة لتنمية الموارد البشرية المواطنة وتأهيلها وايجاد فرص العمل المناسبة لها. إذن ليس امام الخريجات المنتظرات سوى المبادرة بتسجيل اسمائهن والانضمام الى القائمة الموجودة لدى الاتحاد النسائي العام ليتمكن بدوره من ارسالها الى مجلس الوزراء الذي بدوره لن يألو جهدا في هذا الصدد وسيخاطب بالتأكيد الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية في الدولة للمشاركة الايجابية في تشغيل الخريجات المواطنات والانخراط في سوق العمل والمساهمة الفاعلة في البناء والتنمية. Email: fadheela@albayan.co.ae